وسط زحام الأحرف اللاتينية في العاصمة اليونانية، تُدهشك الحروف العربية على لافتة أحد المحالّ، وقد شكّلت عبارة «مطعم حلب الشهباء» وهي تتحرّك على شاشة مضيئة، وخلفها يقودُ الدفّة في المطبخ أحد السوريين اللاجئين، المقيمين حالياً في أثينا.

خلال لحظات من الوقوف على باب المحل وتأمّل اسمه، يستعجلُ صاحب المطعم إلى الباب ويقول لضيوفه «تفضلوا»، وكأنه عرف أنهم سوريون مثله.


يحملُ المطبخ الحلبي سمعة طيبة وصلت إلى شتّى أصقاع الأرض، وساهم اللجوء السوري بانتقال الكثير من ثقافاتهم معهم، فكيف لحلبي أن يأتي إلى مكان، ولا يأخذ معه «جميع أنواع المشاوي»؟! تفوح رائحة زكيّة من داخل المحل، تختلفُ عن الروائح القادمة من المحالّ التركية والأفغانية المجاورة. وليكتمل المشهد، ينبعث من المسجّل صوت صباح فخري. يقول أحد السوريين الواقفين أمام باب المحل «لليونانيين زوربا... وللحلبيين صباح فخري».