تشكل المؤسسات السياسية التابعة للأحزاب السياسية مكوناً أساسياً للقوة الناعمة في السياسة الألمانية. يحق لكل حزب ممثل في البرلمان الألماني (البوندستاغ) الحصول على تمويل من الحكومة الألمانية للمؤسسة السياسية التابعة له شرط تمكّنه من تأمين تمثيل له في البرلمان في دورتين انتخابيّتين متتاليتين. يختلف حجم التمويل المقدّم لكل مؤسسة وفقاً لحجم التمثيل الحزبي في البرلمان على أن تلتزم بالقواعد التي وضعتها الحكومة الاتحادية الألمانية، والتي تجعلها - رغم استقلاليّتها القانونية المزعومة - مقيّدة بالسياسة الحكومية.

في ألمانيا اليوم سبع مؤسسات حزبية: واحدة لكل حزب ممثل في البوندستاغ. وتتشارك جميعها في أنها تقوم بأعمال مرتبطة أيديولوجياً بأحزابها، مثل نشر معلومات عامة حول هذه الأيديولوجية، وتدريب المتطوعين، ونشر الكتيبات، والمساعدة في «بناء الديموقراطية» حول العالم، وهي تمتلك 336 مكتباً موزّعة على كافة القارات.
عام 2021، تمّ تحديد الحد الأقصى المطلق للتمويل الجزئي الحكومي للأحزاب السياسية على المستوى الاتّحادي بمبلغ 200 مليون يورو، لكن في ما يخص المؤسسات التابعة لتلك الأحزاب، لا يوجد حدّ أقصى للتمويل. عام 2019، بلغ إجمالي ميزانيّتها نحو 700 مليون يورو، حوالى 660 مليوناً منها كانت على شكل منح من الحكومة الفيدرالية. و95٪ من تمويل هذه المؤسّسات مصدره المنح الحكومية، ما يتنافى مع تعريف «المنظمة غير الحكومية».

بدأ حجم التمويل للبنان بالتصاعد مع احتدام أحداث «الربيع العربي» عام 2012


إضافة إلى المؤسسات السياسية، هناك اليوم العديد من المؤسسات الألمانية العاملة في لبنان غير تابعة لأي من الأحزاب السياسية، ولكنها تتلقّى تمويلاً من الحكومة الاتّحادية. تعمل هذه المؤسسات في مختلف المجالات مثل الإعلام، وإدارة الأعمال، والسياسة، والثقافة والأعمال الخيرية بالإضافة إلى مجالات أخرى. من بين هذه المؤسسات على سبيل المثال لا الحصر: أكاديمية دويتشه فيله الإعلامية، المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، مؤسسة بيرغوف، معهد غوته، وجمعية مساندة الشرق.



أنقر على الرسم البياني لتكبيره



مؤسسة «فريدريش إيبرت»
(بالألمانية:Friedrich Ebert Stiftung وتختصر: FES )


تعدُ «فريدريش إيبرت»، ومقرّها مدينتا بون وبرلين، أقدم مؤسسة ألمانية تموّلها حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية (بميزانيّة قدرها 194 مليون يورو بحسب التقرير السنوي لعام 2020). تحمل المؤسسة، التي تأسّست عام 1925، اسم أول رئيس لألمانيا (فريدريش إيبرت) وتروّج لإرثه السياسي. وهي تُعنى بالنهوض بالتنمية الاجتماعية والسياسية - الاقتصادية انطلاقاً من الديموقراطية الاجتماعية، من خلال التربية المدنية والبحث والتعاون الدولي مع شبكة مكاتب تنتشر في أكثر من 100 دولة.
بدأت «فريدريش إيبرت» عملها في لبنان عام 1966، ما يجعلها واحدة من أقدم المنظمات غير الحكومية الدولية الموجودة حالياً في هذا البلد. وفي سنوات ما بعد الحرب، تزعم المؤسسة أنها لعبت دوراً فاعلاً في تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها، من خلال الضغط لإعادة إطلاق الانتخابات البلدية وتقديم الدعم الاستراتيجي للوزارات الرئيسة. بعد اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري وما نتج عنه من انتفاضة شعبية وتحقيقات دولية، عملت «فريدريش إيبرت» على «الحوار» وتوفير «المعلومات الكافية حول الوضع السياسي المتغيّر»، مع التركيز بشكل خاص على المحكمة الخاصة بلبنان.
اليوم، للمؤسسة في لبنان ثلاثة محاور عمل رئيسة:
- العمل على تعزيز الحوار بين الطوائف والسلام الداخلي.
- الالتزام بدعم الحكم الرشيد وعمليات الدمقرطة.
- معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها لبنان.

مؤسسة «فريدريش ناومان»
(Friedrich Naumann Foundation for Freedom وتختصر: FNF)


«فريدريش ناومان» مؤسسة ألمانية للسياسات الليبرالية، مرتبطة بالحزب الديموقراطي الحر. أسّسها تيودور هيوس، عام 1958. تروّج المؤسسة لمفاهيم الحرية الفردية والليبرالية، وفي هذا السياق أضافت عبارة «من أجل الحرية» إلى تسميتها عام 2007.
تدّعي المؤسسة أنها من دعاة الليبرالية المنظمة، وتعزيزها عن طريق التربية المدنية والحوارات السياسية الدولية والاستشارات السياسية. للمؤسسة مكاتب عدة في أوروبا وأفريقيا وأميركا وآسيا. كما تتمتع بروابط وثيقة مع الحزب الديموقراطي الحر الألماني (FDP) والحزب الليبرالي الدولي (LI). في السنة المالية 2020، بلغ دخل المؤسسة 86.7 مليون يورو من المنح والتبرعات الحكومية، واستثمرت 17.1٪ (6.4 مليون يورو) منها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
«فريدريش ناومانج في لبنان:
عام 2011، افتتحت «فريدريش ناومانج مكتبها في بيروت، لبنان. وكان هدفها الرئيسي دعم الشركات اللبنانية الناشئة ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية الليبرالية. شملت أنشطتها في لبنان التالي:
- دعم «الأحزاب السياسية اللبنانية الليبرالية» ومساعدتها في العمل من خلال الاستشارة السياسية. تركيز عملها على تعزيز هيكلية أكثر ديموقراطية وشفافية وطويلة الأمد للأحزاب الليبرالية التي تعزز الفعالية الكلية وكفاءة الإدارة العامة اللبنانية.
- تشجيع الفكر الليبرالي والسياسات الليبرالية من خلال أنشطة التربية المدنية والحوار السياسي الدولي والاستشارات السياسية.
- برلمان الشباب النموذجي الذي يهدف إلى التواصل مع طلاب الجامعات حول الإجراءات البرلمانية والمناقشات السياسية لزيادة الوعي بالقضايا السياسية والاجتماعية.
-سلسلة الأبجدية الليبرالية التي تهدف إلى خلق «مساحة مفتوحة لمناقشات جدية وتحليل للقضايا اليومية من منظور ليبرالي باستخدام منهجيات أصيلة».

مؤسسة «كونراد أديناور»
(بالألمانية: Konrad Adenauer Stiftung، تختصر: KAS )


تأسست عام 1955 تحت اسم «جمعية العمل التعليمي المسيحي الديموقراطي»، لتحمل عام 1964 اسم المستشار كونراد أديناور، الذي شغل منصب أول مستشار لألمانيا الغربية.
«كونراد أديناور» مؤسسة سياسية، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاتحاد الديموقراطي المسيحي لألمانيا (CDU)، وهو حزب سياسي ديموقراطي مسيحي ليبرالي محافظ. وتموّلها الحكومة مع أكثر من 70 مكتباً في الخارج، ومشاريع في أكثر من 120 دولة، بميزانية تبلغ حوالى 200 مليون يورو (حسب التقرير السنوي لعام 2020). 99% من أموال المؤسسة مصدرها المالية العامة. وتُموّل الأنشطة التالية:
- تدابير تعزيز التعاون الدولي.
- برامج المنح الدراسية للطلاب الألمان في المرحلتين الجامعية والدراسات العليا.
- برامج المنح الدراسية للطلاب الأجانب.
- تحرير مواد أرشيفية مهمة.
ذكرت مؤسسة «كونراد أديناور» عام 1997، في ما يتعلق بعملها في الخارج، التالي: «نريد التأثير في تشكيل الأنظمة السياسية والاجتماعية، وعمليات صنع القرار السياسي، وتطوير المؤسسات السياسية والاجتماعية في الوقت نفسه».
«كونراد أديناور» في لبنان:
افتتحت المؤسسة مكتبها في بيروت عام 2016. يركز البرنامج القطري للبنان على «الديموقراطية والمجتمع المدني واقتصاد السوق الاجتماعي ومنع الصراعات والعلاقات الأوروبية المتوسطية»، فضلاً عن «الحوار بين الأديان والثقافات في لبنان». ويدعم البرنامج المشاريع بالتعاون مع برنامج «سيادة القانون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وهو واحد من خمسة برامج إقليمية لسيادة القانون تديرها المؤسسة في العالم. يركز برنامج «سيادة القانون» على حقوق الإنسان، وفصل السلطات، واستقلال القضاء، ويدعم أدوات التعاون الإقليمي التي تعزز سيادة القانون والديموقراطية.
تعمل «كونراد أديناور» مع العديد من المنظمات المحلية الشريكة، من بينها جامعات ومؤسسات علمية ومراكز أبحاث وجمعيات المجتمع المدني ومنظمات القطاع الخاص فضلاً عن مؤسسات وأحزاب (الكتائب والقوات اللبنانية).

مؤسسة «هانز سايدل»
(بالألمانية: Hanns Seidel Stiftung وتختصر: HSS)


ترتبط مؤسسة «هانس سايدل» بحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) وهو حزب سياسي ديموقراطي مسيحي محافظ في ألمانيا. تأسست في تشرين الثاني 1966 ومقرها ميونيخ. سميت على اسم هانس سيدل، السياسي في حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) في بافاريا. بهويته الإقليمية، ينشط حزب الاتحاد فقط في بافاريا بينما ينشط نظيره الأكبر، الاتحاد الديموقراطي المسيحي (CDU)، في الولايات الخمس عشرة الأخرى في ألمانيا.
عام 2020، تلقّت المؤسسة 71 مليون يورو بشكل أساسي من المنح والتبرعات الحكومية. تدعم مؤسسة هانس سايدل أكثر من 97 مشروعاً في حوالى 71 دولة حول العالم. وينصبّ تركيزها على تعزيز المجتمع المدني، ومشاركة المواطنين وتعزيز سيادة القانون، والتعليم والتدريب الإداري، وزيادة الوعي البيئي وتقديم المشورة لصانعي القرار في السياسة والأعمال والإدارة.
«هانس سايدل» في لبنان:
يقع المكتب الإقليمي للمؤسسة في عمان (الأردن)، وانطلقت أنشطته في لبنان عام 1998. تهدف الأنشطة التي تتضمن حوارات تطال «صانعي القرار من كلّ الطوائف والأحزاب الدينية»، فضلاً عن الجامعات ومنظمات المجتمع المدني، إلى تمكين عملية النقاش في المجتمع لمعالجة التحديات الرئيسة في الدولة. ويشكّل التثقيف البيئي والشبكات الإقليمية للمنظمات الناشطة في مجال حماية البيئة الركيزة الثانية لمشروع المؤسسة في لبنان. وتحدد المؤسسة مجموعاتها المستهدفة بالكادر الوزاري والمرأة في الريف والشباب.
نشرت المؤسسة مقالات مختلفة تناقش الوضع السياسي الداخلي في لبنان في ما يتعلق بانتخاب الرئيس ميشال عون عام 2016 والأزمة السياسية والاقتصادية التي يعاني منها لبنان حالياً. وتركّز المقالات على أوضاع المسيحيين في لبنان، وتؤيد «الصوت التحذيري للبطريرك الماروني الراعي».

مؤسسة «روزا لوكسمبورغ»
(بالألمانية: Rosa Luxemburg Stiftung وتختصر: RLS)


تدين المؤسسة بتسميتها لروزا لوكسمبورغ من حزب اليسار الاشتراكي الديموقراطي. انطلقت من برلين عام 1990. في 22 أيار 2017، افتتح مكتب برامجها الجديد في بيروت، وهو الحادي والعشرين لها في الخارج. يركّز مكتب بيروت على ثلاثة برامج مواضيعية:
- «السلام الإيجابي» والعنف البنيوي: تسليط الضوء وتحليل مختلف أشكال العنف البنيوي في لبنان وسوريا والعراق بالإضافة إلى أشكال مختلفة من المقاومة والعمل الجماعي لمواجهة العنف البنيوي.
- الهجرة: حصول المهاجرين واللاجئين ومن لا يحمل جنسية على الحقوق الاجتماعية وحقوق الإنسان بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها هذه المجموعات.
- وجهات نظر وأطراف يسارية: تسليط الضوء على وجهات النظر والأفكار اليسارية والتقدمية السياسية في المنطقة.
يتم تمويل المؤسسة بشكل أساسي من ميزانية الحكومة الاتحادية، وعلى وجه التحديد، من ميزانيات وزارة الداخلية (BMI) ، ووزارات التعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) والتعليم والبحث (BMBF)، ووزارة الخارجية (AA)، ومن إدارة البوندستاغ. بعد النجاح الكبير لحزب اليسار في «البوندستاغ» وزيادة حصته البرلمانية عام 2009، ارتفعت المساهمات السنوية من الوزارات من 30.6 مليون يورو عام 2010 إلى 81.6 مليون يورو عام 2020.


مؤسسة «هاينريش بُل»
(بالألمانية: Heinrich Böll Stiftung وتختصر: HBS)


تأسست «هاينريش بُل» عام 1997. سميت على اسم الكاتب الألماني هاينريش بُل (1917-1985). وهي جزء من الحركة السياسية الخضراء التي ظهرت في أنحاء العالم كردّ فعل على السياسات التقليدية الأوروبية الموزّعة بين الاشتراكية والليبرالية والمحافظة.
تقول «هاينريش بُل» إنّ مبادئها الرئيسية هي البيئة والاستدامة والديموقراطية وحقوق الإنسان وتقرير المصير والعدالة. مع تركيز خاص على ديموقراطية الجندرية، بهدف تحقيق التحرّر الاجتماعي والمساواة في الحقوق بين النساء والرجال. كما أنّ المؤسسة تروّج للمساواة في الحقوق للأقليات الثقافية والعرقية والمشاركة المجتمعية والسياسية للمهاجرين، كما تشجّع على اللاعنف وسياسات السلام الاستباقية. وتدير المؤسسة حالياً 32 مكتباً دولياً. في عام 2019، ارتفع دخل المؤسسة إلى 71 مليون يورو.
سياسة «هاينريش» بول في الشرق الأوسط:
في تعريفها عن المؤسسة تقول صفحة مكتب بيروت للمؤسسة: «بالنسبة لأيّ منظمة أجنبية، القدوم إلى الشرق الأوسط للترويج لأجندة التغيير يعني الإبحار في المياه العكرة. لقد شهد مواطنو الدول العربية محاولات عديدة لإضفاء إنجازات الحضارة الغربية على منطقتهم، وأتى ذلك غالباً بنتائج مثيرة للجدل. تناقض الأجندات الأجنبية - مثل الدعوة إلى الديموقراطية في مكان ودعم الأنظمة القمعية المجاورة، والمواقف المتعالية مثل اعتبار مسار التنمية والديموقراطية في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية على وجه التحديد نموذجاً عالمياً يجب محاكاته - وانخراط بعض القوى الغربية في صراعات المنطقة، تساهم جميعها في خلق جو من سوء الفهم أو حتى السخط».
تركّز المؤسسة بشكل خاص على تطوير ومناقشة الأجندات المشتركة مع المنظمات الشريكة انسجاماً مع «الخطابات والديناميكيات والأولويات المحلية». كما تعمل مكاتب «هاينريش بُل» في لبنان، التي تأسست عام 2004، على «المناصرة والتوعية الديموقراطية والحقوق المدنية والبيئة وقضايا الجندرية».

مؤسسة «دزيداريوس إيراسموس»
(بالألمانية: Desiderius Erasmus Stiftung وتختصر: DES)


«دزيداريوس إيراسموس» مرتبطة سياسياً بحزب أقصى اليمين «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) - تأسس عام 2013 - وتم الاعتراف بها كمؤسسة تابعة للحزب عام 2018 بعد تنافس مؤسسات عدة على كسب تأييد الحزب.
يقع المقر الرئيس للمؤسسة في برلين، وتشغل النائبة السابقة إيريكا شتاينبك منصب رئيسة المؤسسة، وهي تركت حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي (CDU) الذي تتزعّمه أنجيلا ميركل عام 2017 احتجاجاً على سياسة المستشارة بشأن الهجرة المفتوحة.
تصف المؤسسة مهمتها بأنها توفّر برامج تعليمية سياسية ديموقراطية مدنية وتعزّز العلوم والتعليم الأكاديمي.
في آذار 2021، أفادت معظم وسائل الإعلام الرئيسية في ألمانيا أن المكتب الفيدرالي لحماية الدستور (BfV) قد وضع «حزب البديل من أجل ألمانيا» تحت المراقبة باعتباره جماعة متطرّفة مشتبهاً بها. بعد هذا الإعلان بوقت قصير، منعت المحاكم مراقبة الحزب لمنح فرص متساوية بين الأحزاب السياسية في عام انتخابي مهم.
في أيلول 2021، فاز حزب «البديل من أجل ألمانيا» بمقاعد في البوندستاغ للمرة الثانية على التوالي حائزاً على 10.3٪ من الأصوات، وبذلك قد تحصل «دزيداريوس إيراسموس» على مبلغ يصل إلى 70 مليون يورو سنوياً من الموازنة الحكومية في المستقبل القريب. ذكرت ورقة استراتيجية داخلية عام 2018 أنّ المؤسسة لا تنوي إنشاء أي مكاتب في الخارج بسبب «تحفّظات أيديولوجية».