ثلاثة عناوين عريضة فصّلها الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله في كلمته الليلة. الرسالة الأبرز التي برزت في الخطاب هي التأكيد على وجود خيارات اقتصادية بديلة، تُساهم في «إنقاذ» البلد والشعب. فسلاح العقوبات، هو آخر الوسائل التي تلجأ إليها الولايات المتحدة لتطويع المقاومة في لبنان، ولكن على الرغم من ذلك حزب الله لن يستسلم. هذا ما أكّده نصر الله، متوجّهاً إلى المسؤولين الأميركيين بالقول: «لا تُعاقبوا الشعب اللبناني ولا تُدخلوه بهذه المحنة. بهذه السياسة أنتم تدفعون لبنان ليكون بالكامل مع المقاومة».

في ما يلي أبرز ما ورد ضمن كلمة الأمين العام:

العنوان الأول: الوضع الاقتصادي اللبناني

- الوضع بحاجة إلى جهود وتعاون الجميع.
- المقاربة تحتاج أن تكون وطنية، ويجب أن نُفكّر بجميع المقيمين على الأرض اللبنانية: اللبنانيين والنازحين واللاجئين.
- كنت واضحاً في الخطاب الأخير حين قلت إنّ التوجّه شرقاً لا يعني أن نُدير ظهرنا للغرب. وأنّه يجب أن نكون مُنفتحين على الجميع في العالم، باستثناء «اسرئيل».
- إذا هم (الولايات المتحدة) قطعوا عنكم الأوكسيجين، ماذا تفعلون؟ تموتون أم تُفكّرون عن أوكسيجين لتبقوا على قيد الحياة؟
- قال البعض إنّ طرح «التوجّه شرقاً» هدفه «تغيير وجه لبنان الحضاري». حقيقةً لا يُمكن إلا الضحك على بعض الردود. على أساس أنّ لبنان في أميركا اللاتينية وليس في الشرق!
- لم نقل إنّنا نُريد استحضار النموذج الإيراني إلى لبنان. فحين يقبل الإيراني بأن يبيع لبنان بالليرة، هو أيضاً يُقدّم تضحية. إذا مدّ الإخوة الإيرانيون أيديهم للمساعدة، لا يجب أن يكون ذلك موضع تشكيك.
- إذا كان هناك أحد قلقاً، طمئنوا بالكم أنّ لبنان لا يملك مقومات النموذج الإيراني. فالنموذج الاقتصادي جعل إيران تصمد 40 سنة في ظلّ الحصار والعقوبات الشاملة. إيران تأكل ما تزرع. صناعتها مُتقدمة. والصناعات العسكرية متطورة جدّاً. النموذج الإيراني أرسل قمراً صناعياً إلى السماء. يبيع البنزين لدول الجوار، ويُصنّع فوق 90% من حاجاته في الدواء. لماذا تخافون من هذا النموذج؟
- في لبنان ومع القليل من العقوبات، هناك أشخاص من القوى السياسية يستعجلون الاستسلام.
- لدى إيران مشكلة بالعملة الصعبة، لأنّ العالم مرتبط بالدولار. وهذا آخر ما تبقّى من قوة الولايات المتحدة في العالم.
- فرنسا تُريد تجميد «سيدر». الولايات المتحدة تُريد وضع عقوبات. ماذا نفعل؟ نجلس وننتظر. أي دولة في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، لديها استعداد لمساعدة لبنان يجب الانفتاح عليها.
- كيف نمنع الانهيار والجوع؟ هذا يجب أن يكون هدفاً للجميع لنرى كيف نُحقّقه. فإذا نجحنا، يكون البلد قد صمد ويُمكن البناء عليه لمعالجة الخروج من الأزمة الاقتصادية بشكل عام.
- يجب أن نفتح كلّ المسارات الممكنة التي توصل إلى هدف منع الانهيار، في حال لم تنجح أو تأخرت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
- الدولة والشعب يجب أن يكونا فعّالين.
- نحن قادرون، دولةً وشعباً، على تحويل التهديد إلى فرصة، ويُمكن أن يكون التهديد مناسبة للقيام بخطوات مُهمّة جدّاً لوضع لبنان على الطريق الصحيح للاستقرار الاقتصادي والخروج من تراكمات سياسات خاطئة.
- الحملة الأميركية المباشرة على الاستثمار الصيني في لبنان دليل على جدية الخيار.
- العراق فرصة عظيمة جدّاً للبنان.
- المصرف المركزي مضطر الى أن يدفع مليارات الدولارات لتغطية حاجة لبنان من المشتقات النفطية. فإذا قلنا للإخوان في إيران أن يبيعونا مشتقات نفطية بالليرة اللبنانية، كم يوفّر هذا على البنك المركزي؟
- لا أريد أن أسبق الإخوة في إيران، لكن أنا أضمن لكم استعدادهم، وهو أمر له بركات كبيرة.
- هذه المنهجية في العمل تُعطي أملاً للبنانيين، وتبعث رسالة إلى من يُريد أن يُحاصر لبنان، بأنّ هناك خيارات أخرى.
- نُريد أن نتحوّل إلى بلد مُنتج. هذا من البديهيات. الزراعة والصناعة بالنسبة إلى أيّ شعب كالأوكسيجين والمياه.
- يجب توافر الحافزية والإرادة والقرار للزراعة، والتعاون لترشيد الإنتاج وتوفير الأسواق لبيع المنتوج. في الصناعة، ينطبق الأمر نفسه.
- أخذنا قراراً. كلّ حزب الله، بكل ما لديه من قدرات وعلاقات وتحالفات، سيكون في قلب هذه المواجهة والتحدّي الاقتصادي. ونُريد أن نتعاون مع الجميع.
- إلى جمهور المقاومة: بنينا في الماضي على شعار «حيث يجب أن نكون سنكون...». اليوم أقول لكم، نحن في معركة الزراعة والصناعة حيث يجب أن نكون سنكون، ويجب أن نحضر في هذا الميدان. كلّنا سنُصبح مزارعين وصناعيين. همّنا كلّ المناطق والفئات اللبنانية.
- الفلاحة والزراعة فخرٌ وليس عيباً.
- في 7-7-2020 نُعلن الجهاد الزراعي، النهضة الزراعية... نقوم بمبادرات فردية وعملاً مُنظّماً، والتكامل بين الجهود الفردية والرسمية.

العنوان الثاني: الوضع السياسي الداخلي

- ما علاقة السفيرة الأميركية بالتعيينات المالية لتتدخّل وتُقرّر من يُعَيَّن ومن لا؟ وسمّت من تُريد أن يُعيّن نائباً لحاكم مصرف لبنان أو رئيساً للجنة الرقابة على المصارف.
- هل هذه صديقة أم دولة مُستعمرة حتى تشترط أنّه إذا لم يُعيّن فلان فلا فُلوس ستدخل إلى البلد؟
- السفيرة الأميركية قالت لأكثر من شخص إنّ الحكومة انتهت ويجب أن تستقيل. وبدأت تُناقش هوية الحكومة المقبلة. شو دخّلك أنت؟
- الأخطر حين تطل على قنوات تلفزيونية وتُهاجم حزباً لبنانياً وازناً. والأخطر هو حركة تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض. ممكن السكوت على ذلك؟
- هذا إذا أضفنا دور السفارة الأميركية في التحريض والعقوبات. هذا أمر مرفوض.
- في هذا الوسط، خرج قاضٍ شريف وشجاع ووطني، وأصدر قراراً حول حركة السفيرة. لا أريد مناقشة دستورية القرار. ولكن أن يخرج قاض ويتخذ هكذا قرار، يُعبّر ذلك عن وجود قضاة شرفاء ووطنيين.
- القاضي محمد مازح حين اتخذ هذا القرار انطلاقاً من وطنيته، أنا شخصياً أُعبّر عن اعتزاز وافتخار به وبكلّ شجاع يجرؤ أن يقف في هذا الزمن الصعب بوجه السياسات الأميركية.
- نواب كتلة الوفاء للمقاومة سيوقّعون عريضة ويُقدمونها لوزارة الخارجية الأميركية واستدعاء السفيرة الأميركية والطلب منها الالتزام باتفاقية فيينا. لكن هذا لا يكفي. النخب، الإعلاميون، السياسيون، الشعب، يجب أن يكون لهم صرخة دفاعاً عن لبنان وليس عن حزب الله.
- أتمنى على السفيرة الأميركية أن لا تخرج وتُنظّر علينا في حقوق الإنسان والحرية والسيادة، لأنك تُمثلين دولة هجّرت الملايين، الثروات الهائلة التي نهبتموها، الحروب التي تُشنونها... ويُضاف إليه السلوك اللاإنساني تجاه شعبكم. لا يحقّ لك أبداً أن تقومي بدور الناظرة أو المُعلمة.
- الحروب فشلت، الاغتيالات فشلت، «إسرائيل» فشلت، هذا آخر سلاح بين أيديكم. حزب الله والمقاومة لن يستسلما.
- السياسة التي تتبعونها تجاه لبنان، الخناق والحصار، أقول لكم أيها الأميركيون، لا تُضعف حزب الله بل تُقويه، وستُضعف حلفاءكم.
- بيئة المقاومة ستزداد تمسّكاً بالمقاومة.
- إلى الأميركيين: بهذه السياسة أنتم تدفعون لبنان ليكون بالكامل مع المقاومة والمحور. لا تُعاقبوا الشعب اللبناني ولا تُدخلوه في هذه المحنة.

العنوان الثالث: السياسة الإقليمية

- انشغالنا بوضعنا الاقتصادي يجب ألا يُنسينا الوقوف إلى جانب الفلسطينيين.
- يجب أن نكون إلى جانب إخواننا الفلسطينيين. أي شيء ممكن أن نقوم به إلى جانب إخواننا الفلسطينيين في مواجهة هذه المؤامرة الخطيرة (ضم الضفة)، سنقوم به.