ما تخوّف منه أهالي الموقوفين اللبنانيين في سجن الوثبة في الامارات حصل. أحمد صبح، المحكوم عليه بالسجن عشر سنوات، ثبتت إصابته بوباء «كورونا»، وقد جرى نقله من الزنزانة حيث يُعتقل، «من دون معرفة إلى أين»، بحسب ما نقل بقية الموقوفين لأهاليهم خلال الاتصال بهم. النتيجة الإيجابية لأحمد صبح فقط، لا تعني أنّ حسين بردا وعبد الرحمن شومان وعلي المبدر وعبد الله هاني عبد الله وأحمد مكاوي، في مأمن. فنتائج فحوصات الموقوفين الخمسة لم تصدر بعد، «ووفق النتائج التي صدرت، تبيّن وجود 31 إصابة حيث يُسجن الموقوفون اللبنانيون. هؤلاء يعيشون تحت ضغوط نفسية هائلة «يتكلمون بلغة انهزامية، يودّعوننا لأنهم لا يعرفون ماذا سيكون مصيرهم، ويخافون أن يتمّ التخلّص منهم من دون أن يدري أحد». فأحد الموقوفين يستعيد ما حصل معه في فترة التحقيق «حين هُدّد بأنه إذا لم يعترف بانتمائه إلى حزب الله، فسيتم وضعه داخل سيارته ورميه في البحر ويُقال إنه انتحر».

تغيب داخل السجن الإجراءات الوقائية، «لا كمامة ولا مُطهرات. طلبوا دواء لتسكين الآلام، ولم يتم توفيره لهم». في هذا الإطار، انتشر أمس تسجيل صوتي لزوجة أحد المعتقلين تُخبر فيه عن ظروف الاعتقال السيئة، وعن معاناة زوجها من آلام في العظم.
حاول الأهالي أمس، وفور وصول خبر إصابة أحمد صبح، التواصل مع مكتب رئيس الحكومة حسان دياب، من دون أن يلقوا جواباً. إحدى العاملات في المكتب رفضت تحديد موعد لهم. أما أحد مستشاري رئيس الحكومة، فلم يرد على الاتصالات ولا على الرسائل النصية. في وزارة الخارجية، من المفترض أن يردّوا اليوم على مطلب الأهالي تحديد موعد لهم مع الوزير ناصيف حتّي. من جهة السفارة اللبنانية في أبو ظبي، فقد استنكر السفير فؤاد دندن للأهالي قولهم إنّه قلّص صلاحيات الموظف في البعثة هـ. م. الذي كان يتولى إيصال الأموال من الاهالي إلى الموقوفين (راجع «الأخبار»، السبت 30 أيار 2020). قال السفير إنه «اعتبر أننا أغفلنا تفصيل أنّ وزارة الخارجية توقفت عن إرسال بدل النقل للموظف، لذلك لم يعد يقدر أن يذهب إلى السجن وينقل الأموال». بين صراع «التفاصيل» اللبنانية، تضيع حقوق الموقوفين اللبنانيين في الإمارات، وهم يواجهون مجموعة من الأخطار، أبرزها اليوم «كورونا».