بناءً على دعوى قدح وذمّ مقدّمة من المستشار الاقتصادي لرئيس التيار الوطني الحر شربل قرداحي، استُدعي الناشط شربل خوري، صباح أمس، للتحقيق في مكتب مكافحة جرائم المعلوماتيّة. خوري الذي دخل المكتب قرابة الحادية عشرة قبل الظهر، تُرك بسند إقامة الخامسة عصراً، بعد ضغط مورس في الشارع ووقفات تضامن معه أمام المكتب وأمام قصر العدل في بيروت، إضافةً إلى دعوة وجّهت للتظاهر أمام منزل النائبة العامة الاستئنافيّة في جبل لبنان القاضية غادة عون لإصرارها على توقيفه، وأُلغيت بعد الإفراج عنه.


(هيثم الموسوي)

خلال التحقيق معه، رفض خوري أكثر من مرة محو التغريدة التي استُدعي على أساسها وفيها شتيمة لقرداحي، على اعتبار أن «استخدام الشتيمة لم يكن الهدف، بل حصل في لحظة غضب على خطة قرداحي التي تتعرّض للطبقات الفقيرة، وكان يمكن أن أزيلها من تلقاء نفسي لو لم يمارس ضغط عليّ خلال وجودي في نظارة المكتب»، كما قال لـ«الأخبار»، ملمّحاً إلى «التعاطي الكيدي معه من قبل عون منذ سنتين».
وفق المعلومات، فإن المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان نادر منصور كان هو من حول الشكوى الى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية لكن القاضية عون هي من اتخذت القرار بتوقيفه احتياطياً مقابل «محو منشوره وتعهّده بعدم التعرّض لقرداحي واحترام القوانين»، وهو ما رفضه خوري أيضاً. التعهّد باحترام القوانين تعتبره المحامية نرمين سباعي «لزوم ما لا يلزم»، أما «التعهّد بعدم التعرّض فهو للإمعان في كسر إرادة أي موقوف». ولأن التوقيف الاحتياطي «إجراء يُتخّذ في حال كانت عقوبة الجرم تتخطّى سنة، فإن جرم القدح والذمّ لا تتخطّى عقوبته 3 أشهر، وتطبيقه في حالة شربل يعدّ مخالفة فادحة»، بحسب سباعي.
في غضون التوقيف الاحتياطي في نظارة المكتب، كانت لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين تتابع القضيّة وتراجع المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات بـ«ضرورة تصويب المخالفة الفادحة». وقبل تدخّل عويدات، وكسباً للوقت، «اختُتم محضر التحقيق فوراً لدى المكتب، ولم يلحظ المحضر حتى تسجيل إسقاط قرداحي لدعواه». وكان قرداحي أعلن في تغريدة له عبر «تويتر»، طلبه لمحاميه إسقاط الدعوى. سباعي رأت أن فعل قرداحي «لم يكن السبب في ترك خوري، بل الإيجابيّة الوحيدة منه هي إسقاط الحقّ الشخصي الذي يؤدّي إلى إسقاط الحق العام في القدح والذم، ويحول لاحقاً دون الادعاء عليه أمام قضاء الحكم»، بل «ضغط الشارع وتحرّك لجنة المحامين وتدخّل عويدات».