عاد الهدوء إلى دوّار العلم في صور، بعد ليلة متوترة عاشها المتظاهرون في صور ليل الاثنين، عندما تعرض الناشطون «المرابطون» في خيم الاعتصام المفتوح لهجوم من مناصرين لحركة أمل وحزب الله، شمل تكسير خيم وإحراق أخرى والتعرض للمتظاهرين بالشتائم والتهديد. وبرغم أنه لم يسجل توقيف أي من المعتدين برغم ظهورهم بشكل واضح على وسائل الإعلام، إلا أن الجيش والقوى الأمنية ساهموا في حماية الخيم بالتزامن مع اتصالات أجريت للتهدئة من قبل قياديين في أمل وحزب الله. الهجوم الثاني العنيف على انتفاضة صور، حوّل الدوّار إلى قبلة تضامن. وفود متضامنة زارت الدوار في اليومين الماضيين من النبطية وصيدا وبلدات صور، رافعين لافتات تؤكد الاستمرار في الانتفاضة الشعبية.

على صعيد متصل، أخلت الهيئة الاتهامية في الجنوب أمس سبيل أربعة موقوفين في ملف إحراق وسرقة استراحة صور السياحية بعد نحو ٤١ يوماً على توقيفهم. وبقي سبعة موقوفين آخرين تقدم وكلاء الدفاع عنهم أمس بطلبات إخلاء سبيل أمام قاضي التحقيق الأول في الجنوب مارسيل حداد الذي من المتوقّع بأن يبتّ فيها اليوم وفق المحامي علي عباس.
وكان الموقوفون قد خضعوا لتمديد قسري إضافي لتوقيفهم نجم عن تنحّي رئيسة الهيئة الاتهامية في الجنوب القاضي رولا عثمان يوم الاثنين الماضي، عن النظر في استئناف قرار القاضي حداد رفْضَ طلب إخلاء سبيلهم. عباس قال إلى «الأخبار» إن عثمان تنبهت إلى أنها كانت الوكيلة القانونية للشركة المستثمرة للاستراحة قبل أن تصبح قاضية، ما يشكل تعارضاً في المصالح في حال نظرت في طلب الاستئناف المقدم من محامي الموقوفين. علماً بأنها قررت التنحي بعد خمسة أيام من تقديم الطلب ولم تتنحّ يوم الخميس الفائت عندما عُرض طلب الاستئناف على الهيئة التي لم تبتّ فيه بسبب غياب أحد أعضائها المستشارين، وليس بسبب اعتراض عثمان. أجّلت عثمان البتّ في الطلب من الخميس إلى الإثنين، متسبّبة باحتجاز إضافي للموقوفين لثلاثة أيام. ثم أطاحت به بعد تنحيها لتمدد احتجازهم مجدداً. إزاء ذلك، طلبت لجنة المحامين من الرئيس الأول لمحاكم الجنوب بالوكالة القاضي ماجد مزيحم تعيين رئيس هيئة اتهامية بديلاً عنها، فانتدب القاضية رين مطر (وعضوية المستشارين عباس جحا ورمزي فرحات) الذين قرروا إخلاء سبيل أربعة من أصل 11 موقوفاً لقاء كفالة مالية قدرها ٥٠٠ ألف ليرة لكل منهم، من بينهم القاصر ع. ح المتهم بسرقة دراجة هوائية كانت موجودة في حرم الاستراحة. وكان حداد قد أخلى قبل أسبوع سبيل ثمانية موقوفين من بينهم قاصر. و عليه، بات جميع الموقوفين الحاليين راشدين.