أصدر المُدير العام لهيئة أوجيرو عماد كريدية في الرابع عشر من الشهر الجاري، قرارين يتعلّقان بإعادة هيكلة بعض المواقع الوظيفية لعدد من العاملين في الهيئة. وفسرت الخطوة بأنها لمصلحة التيار الوطني الحرّ على حساب مقرّبين من تيار المُستقبل.

وفي التفاصيل، فإنّ القرار الأول (110/م.ع./2019) الذي يحمل عنوان «تكليف مهام في مديرية الشبكات ومُديرية العمليات»، يقضي بترقية أربعة موظفين محسوبين على التيار الوطني الحرّ وهم: ميشال عون (تم نقله من رئيس قطاع شبكات ج ل 2 إلى مُساعد المدير لخدمات المُشتركين)، وليد نقولا (نُقل من موقعه كرئيس فرع منصة الهاتف للعموم إلى رئيس قطاع شبكات ج ل 1)، نويل عرموني (تم نقله من رئيس قطاع شبكات ج ل 1 إلى مساعد المُدير لشؤون التنسيق)، ويوسف أندراوس (نقل من موقعه كرئيس فرع الكشف الفني إلى رئيس قطاع شبكات ج ل 2).
كذلك تمت ترقية عصام فرج (محسوب على الحزب الاشتراكي)، وهو ناشط في نقابة موظفي أوجيرو، وتم نقله من رئيس قطاع شبكات ج ل 3 إلى مُساعد مدير القطاعات الجغرافية. ويقول معارضون للقرارات إن الهدف بما خص فرج هو «إسكاته وثنيه عن ممارسة العمل النقابي». وتمت ترقية بشير ذبيان، المحسوب على الحزب الاشتراكي، ونُقل من موقعه كمساعد رئيس قطاع ج ل 3 إلى رئيس قطاع شبكات ج ل 3.
في المُقابل، تم تخفيض رتبة موظفَين محسوبين على تيار المُستقبل، هما: حُسام المصري (تم نقله من المُساعد العملاني الفني إلى مساعد المدير للألياف الضوئية والكوابل الرئيسية)، وتهامة غادر (نُقلت من مساعدة المدير لشؤون التنسيق إلى مساعدة المدير للشؤون الإدارية).
أمّا في القرار الثاني (الرقم 112/م.ع/2019)، والذي حمل عنوان «تكليف مهام في مديرية تكنولوجيا المعلومات ومديرية خدمة الزبائن»، فقد تمت ترقية الموظف المحسوب على التيار الوطني الحرّ نقولا حميمص (نُقل من قطاع برامج المعلوماتية التطبيقية إلى رئاسة قطاع أنظمة مُساندة الأعمال). كما تمّت ترقية كل من قاسم حجيج (مساعد لرئيس قطاع شبكات المعلومات إلى رئيس قطاع مراقبة الشبكات)، وزاهر الحسنية المحسوب على الحزب الاشتراكي (نُقل من مساعد مدير تكنولوجيا المعلومات للشؤون الفنية إلى رئيس قطاع الأنظمة السحابية ومساعد مدير تكنولوجيا المعلومات للشؤون الفنية).

لم تحمل القرارات بشكل واضح طلبات المديرية التي كُلِّف الموظفون بالعمل فيها


وكان لافتاً أن يتم نقل زوجة نائب المدير العام لشؤون المديريات توفيق شبارو، عزيزة شرف الدين، إلى رئاسة قطاع أنظمة المعلوماتية، علماً بأن شرف الدين مُجازة في إدارة الأعمال. ويشكو معارضو قرارات كريدية من أن شرف الدين «لا تملك المؤهلات العلمية والخبرة المطلوبة للمنصب الجديد».
قرارات تكليف المهام لم تستند، بخلاف ما تنصّ عليه القوانين، إلى طلب مُقدّم من المُديرية التي تم تكليف الموظفين بالمهام فيها. إذ اقتصر قرار النقل على الاستناد «الى المُقتضيات المُستمدّة لصالح الخدمة»، و«الحرص على سير المرفق العام» من دون أن يتم ذكر وجود طلب مقدم من المديريات المعنية.
الجدير ذكره أنّ جزءاً كبيراً من الأسماء التي وردت في المناقلات المذكورة، سبق أن وردت في مُذكّرة المناقلات التي أصدرها كريدية بتاريخ 30 أيلول الماضي (الرقم 100/ م.ع/ 2019)، والتي تراجع عنها بعد ضغط تعرّض له من تيار المُستقبل (راجع «الأخبار»، 3 تشرين الأول 2019، «مُناقَلات تُثير غضباً «مستقبلياً» في «أوجيرو»: كريدية يُلغي «المذكّرة البرتقالية»»).
وبمعزل عن الخلفية الأساسية و«التحليلات» التي قد ترافق «النوايا»، يجزم عارفون في «أوجيرو» بأن آلية المناقلات تخضع للكثير من الاستنسابية والقليل من المهنية.



كريدية: توسيع المهام فرض إعادة الهيكلة
في اتصال مع «الأخبار»، قال المُدير العام لهيئة أوجيرو عماد كريدية إن المناقلات تندرج ضمن إطار «تنظيم الأمور وإعادة الهيكلة المطلوبة. لأنّ مجلس الوزراء نصّ على توسيع صلاحياتنا. وبالتالي لا يمكن أن تستمّر أعمالنا بالطريقة التقليدية (..)، وهي تستلزم حكماً القيام بإعادة هيكلية في مختلف المديريات»، نافياً أن تكون الخلفية سياسية. وماذا عن المذكرة القديمة التي تم تجميدها؟ ألم تحمل المناقلات الأسماء نفسها؟ «بلى، ولكن هذه المرة بطريقة موضوعية ومتوازنة وتراعي متطلبات العمل»، أجاب كريدية.
وعن استحداث قطاعات جديدة وعدم سلوك الآليات القانونية الواجب اتباعها، رفض كريدية مصطلح «الاستحداث»، وقال إن هذا الأمر لا يحتاج إلى آليات معينة، «كنا نعمل في النحاس. بتنا نعمل في النحاس والألياف الضوئية. لا شيء تغيّر، والكوادر الفنية الموجودة قادرة على تولي المهمات الجديدة التي فرضت علينا».