يصبح الحكم «بالمفرق» وليس استمراراً، عندما يتعلق الأمر بمرامل ومقالع جبل الريحان. فبعدما نجحت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني والحملة الوطنية لإنقاذ جبل الريحان باستصدار قرار من وزارة البيئة قبل أشهر بإيقاف العمل في جميع المرامل والكسارات في المنطقة، سجل خلال الأسبوع الجاري الترخيص لمرملة جديدة في العيشية. وهذه المرة لشركة «باستل باينتس» التي منحت من قبل كل من وزارة الداخلية والبلديات والمجلس الوطني للمقالع والكسارات وقبلهما من بلدية العيشية، موافقة على «تجديد استثمار محفار رمل صناعي على العقار 1174 في منطقة العيشية العقارية لزوم الشركة لمدة سنة واحدة».


(مروان طحطح)

ولم تكد المصلحة والناشطون يطوون صفحة الترخيص لشركة سبلين بنقل رمول من العيشية في شهر حزيران الفائت من قبل وزارتي الصناعة والداخلية، حتى وُضعوا أمام تحدّ جديد عنوانه «دهانات باستل».
أمس، رصدت فرق المراقبة في المصلحة حركة آليات وحفارات في جبل العيشية. وبعد التدقيق، تبين وصول الترخيص إلى مخفر الريحان الذي غطت عناصره الأمنية الأشغال الجديدة، تطبيقاً لموافقات بالجملة صادرة عن الإدارات المعنية بالتواتر. ووفق نسخة عن ملف الترخيص الذي حصلت عليه «الأخبار»، يظهر بأن مجلس بلدية العيشية وافق في 11 أيلول 2017 على طلب الاستثمار. وفي 31 كانون الثاني 2019، وافق رئيس المجلس الوطني للمقالع والكسارات ــــ وزير البيئة السابق طارق الخطيب على طلب الاستثمار الذي حدد «مساحة الاستثمار ألف متر مربع وكمية الاستخراج خلال السنة الأولى ألفي متر مكعب، على أن يقدم خرائط مماثلة تظهر كمية الاستخراج عند نهاية الاستثمار بعد سنة واحدة». من وزارة البيئة، أكمل الطلب مساره الإداري إلى وزارة الداخلية والبلديات حيث حط في 3 أيلول الجاري. وفي 16 أيلول الجاري، صدرت وثيقة إحالة عن الوزيرة ريا الحسن موجهة إلى محافظ الجنوب منصور ضو، تبلغه فيها موافقتها على طلب الاستثمار «بناءً على موافقة المجلس الوطني للمقالع والكسارات بعدما تم استيفاء الرسم المالي من قبل بلدية العيشية ودائرة الضرائب غير المباشرة في مديرية الواردات...». وفي اليوم التالي، أحال ضو الوثيقة على مخفر الريحان.
رئيس مصلحة الليطاني سامي علوية تعهد بالعمل على «منع استئناف أعمال المقالع والكسارات في جبال العيشية بسبب تأثيرها المباشر على نهر الليطاني»، مؤكداً قيامه بالإجراءات الإدارية والقضائية المطلوبة يوم الاثنين المقبل.