توفّي الشيخ حسين كوراني، أمس، وهو أحد القيادات الدينيّة والاجتماعيّة المؤسسة لحزب الله في ثمانينات القرن الماضي، بل سبق نشاطه ذلك في التنظير العقائدي لما عُرِف بـ«الحالة الإسلاميّة» (شيعيّاً) منذ السبعينات في لبنان. ولد كوراني عام 1955 في قرية ياطر - جنوب لبنان، وسافر إلى العراق لمتابعة دراسته الدينيّة في النجف الأشرف. هناك تأثر بأفكار المرجع السيد محمد باقر الصدر وبطروحات حزب الدعوة الإسلاميّة. انتقل إلى إيران بعد انتصار الثورة عام 1979 وتأثر بشخصيّة الإمام الخميني. عمل في الإذاعة العربيّة في الأهواز بداية، ثم في القسم العربي من الإذاعة في طهران. عاد إلى لبنان وانخرط في العمل القيادي ضمن حزب الله، حتى انتُخِب عضوا في مجلس شورى القرار (الهيئة القيادية العليا)، قبل أن يتفرّغ للعمل الثقافي والتوجيه الديني. اشتهر عنه تأثيره في العديد من المنتسبين إلى حزب الله، وفي مرحلة معينة صب تركيزه في التأصيل العقائدي لفكرة الانتظار الايجابي للإمام المهدي، وهو الإمام الثاني عشر عند الشيعة... وبهذا السلوك التربوي - العرفاني اشتهر في أوساط «الحالة الإسلامية» في الضاحية وخارجها. ألّف الكثير مِن الكتب في هذا المجال، وظلّ طوال السنوات الماضية يشرف على المركز الإسلامي في منطقة الرويس، حيث يقيم الأنشطة الدينية مثل الأدعية والمجالس الحسينية. وانطلاقاً من المركز كان يُشرف على مجلة «الشعائر» التي اقترنت باسمه. سجل للراحل دعوته للاقتراع لحزب الله في الانتخابات النيابية الأخيرة، بحيث رفض التماس العذر حتى لمن سيقترع بورقة بيضاء.

ونعى حزب الله في بيان أمس كوراني «الذي كان منذ الأيام الأولى لإنطلاقة حزب الله مشاركاً ومؤسساً وعضواً في الشورى القيادية و متصدياً للعديد من المسؤوليات المركزية في مجال دعم المقاومة الاسلامية وفي المجال الثقافي والتربوي والتبليغي».