لم تعجب مقالة «الأخبار» أول من أمس (عدد السبت 7 أيلول 2019، «كرينبول في بيروت خلال أيام: هل يواجَه بطلب الاستقالة؟»)، المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، السويسري بيار كرينبول، الذي سيزور بيروت في اليومين المقبلين، للقاء المسؤولين اللبنانيين. وعدا عن لجنة التحقيق، التي استمعت إليه خلال الأسبوع الماضي، بتهم الفساد، بات كرينبول يخشى ردّ اللاجئين الفلسطينيين، خصوصاً بعد حالة الاستياء التي يشعر بها الموظفون الفلسطينيون في الاونروا، وانكشاف دور كرينبول وغيره أمامهم، في ما يصبّ في تصفية الوكالة الدولية بوصفها شاهداً أممياً على اللجوء الفلسطيني وجريمة التهجير.

فحتى الكلام بات يزعج كرينبول، الذي عمد خلال اليومين الماضيين إلى توجيه موظفيه والمسؤولين عن صفحات التواصل الاجتماعي المغلقة للموظفين حصراً، وأبرزها فايسبوك، لمنع نشر مقال «الأخبار» وتداوله، والطلب من الموظفين إزالته عن صفحاتهم.
وفيما يستدعي فريق كرينبول عدداً من الموظفين تحت خانة «الحيادية» وضرورة عدم الإدلاء بآرائهم وتهديدهم بالطرد، علمت «الأخبار» أن كرينبول طلب من فريقه الأمني رفع مستوى إجراءاته الأمنية خلال زيارة بيروت، خوفاً من حصول تظاهرات من قبل الفلسطينيين اعتراضاً على عدم استقالته حتى الآن، وبقائه في عمله على الرغم من الشبهات المثارة حوله، وما لذلك من تأثيرٍ على مسار التجديد للأونروا وتوقّف بعض الدول، بينها سويسرا، عن دفع مساهماتها في المنظمة الأممية.