تتابع لجنة المال والموازنة اليوم اجتماعاتها لبحث مشروع موازنة العام 2019، فتكون البداية مع مناقشة موازنة وزارة الدفاع في الجلسة الصباحية على أن تليها في الجلسة المسائية مناقشة موازنات وزارات الاقتصاد والسياحة والزراعة والاعلام.

قبل وصول اللجنة إلى بحث موازنة وزارة الدفاع، كانت قد مرّت على عدد من المواد التي تطال الجيش، ومنها: تأخير التسريح من الخدمة، وتكليف المتقاعدين بضريبة الدخل، وزيادة 3 في المئة على المحسومات للعسكريين (في الخدمة ومتقاعدين) كبدل طبابة. صحيح أن أياً من هذه المواد لم يقر، لكن ذلك لا يعني أنها ألغيت، بل كان التأجيل نصيبها، على أن تعود اللجنة إليها لاحقاً، ضمن سلة واحدة.
لا يتردد نواب في الإشارة إلى أن أكثر من ظُلم في الموازنة كان الجيش. والمقصود بالجيش هنا الأفراد والمؤسسة على السواء. فإضافة إلى المواد السابقة التي تطال حقوق العسكريين الحاليين والسابقين، لم تسلم مؤسسة الجيش من تنزيلات قاسية في موازنتها.
البداية كانت من تصفير قانون البرنامج للعام 2019، فمن 371 مليار ليرة هي مجموع ما ينصه قانون البرنامج المتعلق بتسليح المؤسسة العسكرية (تحقيق عتاد وتجهيزات وبنى تحتية ملحة لصالح الجيش) في العام الحالي انخفض المبلغ إلى 6.5 مليارات ليرة فقط (المادة 14 من الموازنة).
إضافة إلى ذلك، شهدت موازنة الوزارة تخفيضاً بقيمة 293 مليار ليرة عن موازنة العام 2018، منها 264 مليار ليرة مخصصة لبرنامج تحقيق العتاد والتجهيز، أي إن التخفيض يطال الجيش، وهو العمود الفقري لموازنة الوزارة، بشكل مباشر.