هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المتظاهرين الإسرائيليين في نيويورك ضدّ مخطّط «الانقلاب القضائي» الذي تقوده حكومته، وذلك قبيل مغادرته المطار إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في الدورة الـ87 للجمعية العامة للأمم المتحدة.ووصف نتنياهو، خلال حديثه إلى الصحافيين فجر اليوم، قبيل مغادرته إلى نيويورك، المتظاهرين بأنهم «ينضمّون (من خلال تظاهراتهم) إلى منظمة التحرير الفلسطينية وإيران وأعداء آخرين لإسرائيل»، معتبراً أنهم «يتخطّون كافة الحدود. لقد أوصلنا هؤلاء إلى مرحلة بات فيها قطع الطرق أمراً طبيعياً». وأضاف: «يذهبون (المتظاهرون) ويُشهّرون بإسرائيل أمام الأمم، ويبدو ذلك أمراً طبيعياً بالنسبة لهم. بالنسبة لي لا يبدو الأمر طبيعياً. كزعيم للمعارضة، لم أفعل ذلك إطلاقاً». وادعى أن الاحتجاجات «منظَّمة ومموَّلة»، مشيراً إلى أن «من ينظّم هذه الاحتجاجات يمتلك أموالاً طائلة».
وتقاطع هجوم نتنياهو مع كلام سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، غلعاد إردان، الذي عبّر عن «أسفه» لأن « المواطنين الإسرائيليين يمكنهم التظاهر في أيّ مكان في إسرائيل، وليس في الأمم المتحدة كما يفعلون، فذلك يسيء إلى سمعة إسرائيل الديبلوماسية».
وأثارت تصريحات نتنياهو ضجة في إسرائيل، ما دفع مكتبه إلى تبرير حديثه بالقول إن أنصار «منظمة التحرير الفلسطينية» يتظاهرون بالتزامن مع معارضي الحكومة «وهو أمر لم يسبق أن حدث». وأمل المكتب في أن «يجد المحتجّون (ضدّ الانقلاب القضائي) متّسعاً من الوقت للتظاهر ضد أولئك الذين ينكرون حق إسرائيل في الوجود».
وبالرغم من الضجة، انضم وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ليهاجم المتظاهرين، معتبراً أنهم «ناشطون في حركة المقاطعة (BDS) التي تلحق الضرر بإسرائيل، والدعم الذي يتلقّونه من غانتس ولبيد يثبت أنهم أيضاً تجاوزوا جميع الخطوط الحمراء وأصبحوا معارضين للدولة. عار عليكم».
أمّا رئيس حزب «المعسكر الوطني»، بني غانتس، فردّ على نتنياهو بالقول إن «المتظاهرين هم وطنيون ومحبّون للوطن»، معتبراً أن «ألْفَ خطاب حماسي في الأمم المتحدة، لن يرمّم الضرر الهائل الذي أحدثه نتنياهو في المجتمع الإسرائيلي».
بدوره، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية، ورئيس حزب «هناك مستقبل»، يائير لبيد، إنه «لا يوجد شخص يسيء إلى إسرائيل ويساعد الإيرانيين أكثر من نتنياهو نفسه وذلك من خلال الانقلاب القضائي الذي تقوده حكومته»، معتبراً أن هجوم نتنياهو على المحتجّين هو بمثابة دليل آخر على «الخلل الخطير القائم في قراءته للواقع».
إلى ذلك، من المزمع أن يصل نتنياهو إلى كاليفورنيا الأميركية، ليلتقي بمالك منصة «إكس»، إيلون ماسك، ومسؤولين آخرين، بهدف الخوض في مباحثات حول «تطوير الذكاء الاصطناعي». وفي وقت لاحق من الأسبوع المقبل، سيلتقي نتنياهو، على هامش أعمال الدورة الـ87 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مع رؤساء دول غربية، في مقدّمتهم الرئيس الأميركي، جو بايدن. كما من المتوقّع أن يلتقي بقادة الجالية اليهودية الأميركية.