تظاهر آلاف الأشخاص في برلين وعدد من المدن الألمانية الأخرى، أمس، تلبية لدعوة جماعات داعمة لفلسطين.


وسمِح بإقامة ثلاث تظاهرات في العاصمة الألمانية، في ظل المجازر التي ترتكبها آلة القتل الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، بما في ذلك تظاهرتان في حيّ نويكولن الشعبي في جنوب المدينة.

التظاهرة دعت إليها جمعية «صامدون» في ساحة هرمنبلاتز الرئيسية في الحي، وانضم إليها الآلاف رافعين أعلاماً فلسطينية وتركية. وبحسب إحصاءات الشرطة الألمانية، وصل عدد المشاركين إلى أكثر من 3500 شخص.

وهتف المحتشدون بشعارات مثل «قاطعوا إسرائيل» و«غزة حرة» و«أنقذوا حي الشيخ جرّاح» في القدس الشرقية المحتلة حيث توجد عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء من منازلها.

لكن السلطات أمرت بتفريق التظاهرة بعد نصف ساعة، بسبب «عدم احترام إجراءات التباعد الاجتماعي» المفروضة على خلفية تفشي وباء كوفيد-19، وفق ما أفادت شرطة برلين عبر «تويتر».

وأضافت الشرطة أن التفريق أدى إلى «اعتداءات على قوات الأمن».

وكان الحيّ نفسه شهد تظاهرة أولى جمعت مئات في وقت سابق من السبت، وفق وسائل إعلام ألمانية.

وانطلقت تظاهرة ثالثة في حيّ كروزبرغ، شارك فيها مئات.

وأطلِقت دعوات للتظاهر في مدن ألمانية أخرى، مثل فرانكفورت ولايبزيغ أو هامبورغ، حيث تجمع مئات الأشخاص وفق الصحافة الألمانية.

وذكرت الشرطة الألمانية، اليوم، أنه تم اعتقال 59 شخصاً، وإصابة نحو مئة شرطي خلال صدامات عنيفة شابت تظاهرة مؤيدة لفلسطين في برلين السبت.

وحث رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزيف شوستر، الشرطة على اتخاذ موقف متشدد ضد معاداة السامية، وقال إن الأحداث الأخيرة «تذكرنا بأحلك فترات التاريخ الألماني».

وأكد وزير الداخلية، هورست سيهوفر، اليوم، إن ألمانيا ستتخذ إجراءات صارمة بحق أي شخص ينشر «الكراهية المعادية للسامية».

وقال لصحيفة «بيلد ام تسونتاغ»: «لن نتسامح مع حرق الأعلام الإسرائيلية على الأراضي الألمانية ومهاجمة المؤسسات اليهودية».