كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم، أن العدو الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة الأميركية أنه نفذ الهجوم على سفينة الشحن الإيرانية «سافيز» قبالة سواحل إريتريا في البحر الأحمر.


وبحسب التقرير، الذي شارك في إعداده الصحافي الإسرائيلي رونين بيرغمان، المعروف عنه قربه من الأجهزة الأمنية في بلاده، فإن إسرائيل نفذت الهجوم انتقاماً لهجمات سابقة نفذتها إيران ضد سفن مملوكة للعدو الإسرائيلي. وقال المصدر الاستخباري الأميركي، إن الهجوم وقع عند الساعة 7:30 من صباح أمس، وتم تأجيله للسماح لحاملة الطائرات الأميركية «دوايت أيزنهاور»، بالابتعاد عن المنطقة، مضيفاً إن الحاملة كانت على بعد نحو 200 ميل وقت الهجوم.

من جانبها، نفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية أي مشاركة لقوات بلادها في الهجوم على السفينة الإيرانية، وقالت إن واشنطن ليس لديها معلومات إضافية بشأن الهجوم.
بدورها، ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن السفينة تعرضت لهجوم بألغام لاصقة في البحر الأحمر، قبالة سواحل إريتريا واليمن. وقالت الوكالة إن «سافيز» كانت تتمركز في البحر الأحمر على مدى السنوات القليلة الماضية لدعم القوات الخاصة الإيرانية المكلفة بمهام مرافقة السفن التجارية للحماية من القرصنة.

إلى ذلك، انشغل إعلام العدو باستهداف السفينة وادعت «القناة 12» العبرية أن «السفينة تستخدم كقاعدة مراقبة، ومركز قيادة وحلقة اتصال بحرية من قبل القوات الإيرانية التي تعمل في البحر، وأنها تجمع معلومات استخبارية عما يحدث في السعودية واليمن لمساعدة الحوثيين».
وقالت القناة إن صوراً «التقطتها قبل أشهر طائرات مسيّرة سعودية أظهرت وجود قوارب هجومية سريعة على متن السفينة سافيز، وهي قوارب يمكن إنزالها برافعة إلى البحر وتستخدم بتنفيذ هجمات ضد سفن». وأعادت القناة التذكير بأن السعوديين «اتهموا الإيرانيين في الماضي بدعم الحوثيين في اليمن بهجمات ضد سفنهم عن طريق السفينة سافيز».

وبحسب إعلام العدو، فإن الهجوم الذي تعرضت له السفينة يمنعها من مواصلة الإبحار، وإن الضرر أصاب بدنها الموجود تحت خط الماء.

بدوره، واتباعاً لسياسة الغموض الرسمية التي تعتمدها حكومة العدو، نفى وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس، الأنباء التي تتحدث عن مسؤولية إسرائيل في استهداف السفينة الإيرانية، لكنه قال «يجب على دولة إسرائيل أن تستمر في الدفاع عن نفسها، نحن لا نخرج في أي وقت من الأوقات، وحيثما نجد تحدياً عملياً وحاجة عملياتية، سنواصل العمل».

من جهته، علق رئيس معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي السابق، عاموس يدلين، على استهداف السفينة بالقول «صراعنا مع إيران ليس بالمجال النووي، وضد التمركز العسكري في سوريا فقط. صراعنا كذلك في البحر الأحمر، والمحيط الهندي، وفي مجالات الجو والسايبر».

وقال في حديث إلى صحيفة «معاريف»: «حتى اللحظة، يحرص الطرفان، إسرائيل وإيران، على عدم الدخول في مواجهة شاملة، وعدم إغراق السفن أو التسبب في إصابات بشرية». وبحسب يدلين: «الهدف إلحاق الضرر بالإيرانيين، وإفشال استخباراتهم، ونشاطاتهم الأمنية والعسكرية، بدون الانزلاق إلى المواجهة المباشرة معهم»، لافتاً إلى أن «مصالح إسرائيل تتقاطع مع مصالح السعوديين والإماراتيين، وإسرائيل تشخّص وجود قدرة على مساعدة حلفائها الجدد، وهذه نقطة مهمة».