سمح العدوّ الإسرائيلي بنشر قرار صادر عن قيادة جيشه، ومؤرّخ في الثالث عشر من آب/ أغسطس الماضي، عمّم فيه أن الذراع الطالبية لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في جامعة بيرزيت، «كتلة القطب الطلّابي الديموقراطي التقدّمي» (القطب)، كيان «غير مشروع وتنظيم إرهابي في الضفة الغربية» المحتلة. وفي هذا السياق، تفيد مصادر فلسطينية مقرّبة من «القطب»، في حديث إلى «الأخبار»، بأنها علمت بالقرار بصورة مسبقة قبل أن يسمح الاحتلال بنشره منذ يومين، لأن المخابرات الإسرائيلية سلّمت نسخة منه إلى أعضاء من الذراع الطالبية للجبهة، كانت قد استدعتهم إلى التحقيق.

ولا يمكن بأيّ حال فصل هذا الإعلان عن الهجمة المستمرّة على «الشعبية» منذ «عملية عين بوبين» (آب/ أغسطس 2019)، واتهام أعضاء في «القطب» بمساعدة منفذ العملية، ما أدى إلى حملات اعتقال واسعة وعنيفة في صفوف الكتلة، عدا ربطها بتنظيم الجبهة. وتحظى هذه الذراع الطالبية بجماهيرية واسعة في جامعة بيرزيت، ولا سيما أنها ترفع شعار المقاومة في برامجها كترسيخ للفعل المقاوم في الضفة، التي سعت فيها السلطة، عبر «التنسيق الأمني»، إلى إفراغ العمل الجامعي وأيّ نشاط يرتبط به من أيّ بعد مناهض للاحتلال، عبر الاعتقالات المباشرة وحتى تسليم معلومات وافية عن الناشطين في مؤسسات مختلفة للمخابرات الإسرائيلية.
وبينما تتعرّض الأذرع الطالبية في الضفة من جميع الفصائل للاعتقالات وملاحقة العدو، يأتي هذا البيان كعلامة فارقة في محاربة «الشعبية» وكوادرها كافة. وجاء في القرار الإسرائيلي أن «كتلة القطب هي الذراع الطلابية لما يسمى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة إرهابية قامت على مدى سنوات بأعمال تخريبية كانت سبباً في قتل العديد من الإسرائيليين، بما في ذلك اغتيال الوزير رحبعام زئيفي عام 2001»، والأخير حلّت ذكرى مقتله في السابع عشر من الشهر الجاري.
في المقابل، أصدرت الكتل الطالبية، على تنوّعها، بيانات أعربت فيها عن تضامنها مع «القطب»، مؤكدة أن الاحتلال لن ينال من عزيمتها، وداعية إلى «رصّ الصفوف والوحدة».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا