غزة | مع نهاية المناورة العسكرية التي أجراها «لواء المظلّيين» في جيش العدو الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، بعثت المقاومة الفلسطينية رسالة ميدانية باستعدادها للمواجهة، بعدما فجرت عبوة ناسفة فجر أمس قرب قوة عسكرية على الحدود، في وقت عاد فيه إطلاق البالونات المتفجرة في منطقة «غلاف غزة» على نحو متقطع. وتزامنت المناورة الإسرائيلية التي شملت كامل الحدود طوال الأسبوع الماضي مع تخوّفات إسرائيلية من عودة النشاط العسكري للمقاومة، أو استغلال الوضع الحالي الذي تسبّب به فيروس «كورونا» وحالة الطوارئ التي دخلها الجيش لتنفيذ عمليات. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن مناورة «المظليين» تحاكي تسلّل خليّة مسلّحة من غزة إلى مستوطنات الغلاف لتنفيذ هجوم داخلها خلال أزمة كورونا، ناقلة عن قائد اللواء الشمالي في «فرقة غزة»، يسرائيل شطريت، قوله: «نحن مستعدون لأي سيناريو هذه الأيام».
الاحتلال متخوّف من عمليّة لأسر جنود على حدود القطاع


أثناء تنفيذ العدو للمناورة، أطلق جيشه أول من أمس النار تجاه خمسة فلسطينيين اقتربوا من المنطقة الحدودية، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجراح طفيفة، وفق مصدر محلي. لكن السيناريو الأسوأ الذي يخشاه الاحتلال هو أن تنفذ الفصائل الفلسطينية عملية في المنطقة الحدودية «لأسر جنود أو مستوطنين بهدف مبادلتهم مع أسرى فلسطينيين»، وخاصة مع تصاعد الحديث عن واقع صعب يعيشه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال وإهمال الإجراءات الصحية الخاصة بهم، رغم «كورونا». ومع نهاية التدريبات، فجرت المقاومة عبوة ناسفة على الشريط الحدودي الجنوبي قرب قوة عسكرية إسرائيلية، لكن لم يعلن عن وقوع إصابات في جيش الاحتلال، وهو ما عادت ونقلته وسائل إعلام عبرية قالت إن عدداً من جنود الجيش نجوا من تفجير عبوة قريبة منهم فجر الجمعة.
من جهة أخرى، لوحظ انتشار مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، في وقت لفتت فيه مصادر في المقاومة إلى «خشية لدى الاحتلال من عمليات إطلاق صواريخ لتوتير الأوضاع في المناطق الحدودية». وللمرة الرابعة خلال الأسبوع الماضي، أطلقت قوات الاحتلال صباح أمس قنابل الغاز المسيّل للدموع صوب المزارعين العاملين شرق محافظة خانيونس (جنوب)، وسبق ذلك بيوم توغّل آليات عسكرية إسرائيلية، صباح أول من أمس، لعشرات الأمتار شرق مدينة غزة، حيث قامت بأعمال تجريف ووضعت سواتر ترابية.
وتزامنت التحركات الإسرائيلية مع عودة جزئية لإطلاق البالونات المفخّخة تجاه «غلاف غزة»، وهو ما يرتبط بتهديدات سابقة أطلقتها فصائل المقاومة وقائد «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، قبل نحو أسبوعين.