قدّمت فلسطين اليوم شهيدين. الأول نفّذ عملية فدائية في الضفة المحتلة. أما الثاني فقد استشهد في المعتقل، وذلك بسبب تلكؤ العدّو في تقديم المساعدة الطبية له.

إبراهيم محمد هلسة (25 عاماً)، من بلدة السواحرة جنوب القدس، استشهد صباح اليوم، متأثّراً بإصابته الحرجة، جرّاء إطلاق النار عليه من قِبل قوات العدو الإسرائيلي قرب القدس، وذلك بعد تنفيذه عملية دهس وطعن أُصيب خلالها عنصر من شرطة حرس الحدود بجروح متوسطة. وأطلقت قوات الاحتلال النار على الشاب بالقرب من مستوطنة «معاليه أدوميم» في القدس المحتلة، بعد إصابة شرطي من حرس الحدود. ووفق إعلام العدو، دهس الشاب أحد عناصر الشرطة الموجودين على الحاجز ثم نزل من سيارته وقام بطعنه والتسبْب له بجروح متوسطة نُقل إثرها إلى مستشفى في القدس المحتلة.
وبعد إطلاق النار على الشهيد هلسة، أغلقت الشرطة الإسرائيلية المنطقة والحاجز العسكري، زاعمين العثور في المكان على عبوة ناسفة، حيث تم استدعاء خبراء المتفجرات لإبطال مفعولها. وفور شيوع خبر استشهاد هلسة اندلعت المواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة السواحرة الشرقية بعد اقتحام الاحتلال منزل هلسة.
أما في الأسر، فقد استشهد الأسير نور البرغوثي (23 عاماً) في سجن النقب الصحراوي صباح اليوم، حيث عُثر عليه داخل زنزانته فاقداً الوعي بعد تدهور حالته الصحية. أعلن نادي الأسير الفلسطيني استشهاد البرغوثي من بلدة عابود في رام الله، إثر تعرّضه للإغماء أثناء وجوده بغرفته في قسم 25 بمعتقل النقب الصحراوي. وقال نادي الأسير إنّ «سلطات سجون الاحتلال تأخّرت عن إنعاشه بعد مرور أكثر من نصف ساعة، وذلك بشكل مُتعمّد». وحكم على البرغوثي بـ 8 أعوام بعدما أدين بمقاومة قوات الاحتلال والمستوطنين، والضلوع في إطلاق الرصاص ورشق قوات الاحتلال والمستوطنين بالحجارة.
وحمّل «النادي» إدارة سجون الاحتلال، المسؤولية كاملة عن استشهاد البرغوثي، جرّاء تقاعسها ومماطلتها المتعمّدة في إنقاذ حياته، واستمرارها في تنفيذ سياسة القتل البطيء بجملة من الأدوات الممنهجة.
وسادت حالة من التوتر قسم 25 في سجن النقب منذ ساعات مساء الثلاثاء، عقب سقوط الأسير وفقدانه الوعي، حيث طرق الأسرى على الأبواب وأطلقوا التكبيرات داخل القسم، حيث لا يزال الوضع متوتراً.
ومع استشهاد البرغوثي يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال إلى 223 شهيداً. ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز 5 جثامين من الأسرى الشهداء، وهم: أنيس دولة الذي استُشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات الذي استُشهد عام 2018، وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح، وثلاثتهم استشهدوا العام الماضي.