غزة | مع دخول تجهيزات المستشفى الأميركي الميداني إلى قطاع غزة، ووصول المعدّات إلى مكان إقامته قرب الحدود الشمالية للقطاع، بدا واضحاً سعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى توفير حماية خاصة للمرفق، عبر وضع نقاط تمركزها العسكرية قريباً من حاجز «بيت حانون - إيرز». ودخلت، ظهر أمس، تسع شاحنات مُحمّلة بمعدات طبية وتجهيزات من معبر «كرم أبو سالم» (جنوب) إلى القطاع، تمهيداً لبدء عمل المستشفى الشهر المقبل، لكن قوات الاحتلال لم تسمح للصحافيين بالوصول إلى المكان، مستخدمة من أجل ذلك القوة النارية، في وقت واصلت فيه الآليات التابعة لـ«اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة» عملها هناك، بالتنسيق مع العدو الذي سمح بإقامة المستشفى ضمن بنود تفاهمات التهدئة.

وعلمت «الأخبار» أن وفداً أميركياً فنياً دخل، ظهر أمس، إلى غزة عبر «بيت حانون»، للإشراف على تركيب معدّات المرفق الطبّي، وذلك بالتنسيق مع «الصليب الأحمر» الذي سيكون حلقة وصل بين إدارة المستشفى ووزارة الصحة في غزة، على أن يعمل على تحويل الحالات لتلقي العلاج ضمن 16 تخصصاً في العلاجات المعقدة، إضافة إلى الأعصاب والأوردة والقلب والأمراض المستعصية والإصابات الخطيرة. وخلال نقل تلك المعدّات، أطلقت قوات الاحتلال النار أمام الشاحنات بعد وصولها إلى المنطقة الحدودية الشمالية، لتحدّد لها بالرصاص مكان إقامة المستشفى. وستكون هذه المنطقة خاضعة لحماية إسرائيلية، خاصة بالنظر إلى أن جميع العاملين فيه يحملون الجنسية الأميركية.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم حركة «حماس»، عبد اللطيف القانوع، إن «إدخال معدات المستشفى الميداني الدولي... يأتي ضمن التفاهمات مع الاحتلال الإسرائيلي برعاية مصرية، وهو إحدى ثمار مسيرات العودة، إلى جانب المنحة القطرية والكهرباء والبحر والبضائع والمعبر»، مشيراً إلى أن المستشفى «سيحلّ أزمة كبيرة في موضوع التحويلات الطبية وسيقدم الخدمة للقطاع الصحي ولكل المواطنين».
وتوازياً مع تلك التطورات، علمت «الأخبار» أن وفداً يرأسه نائب رئيس «اللجنة القطرية»، محمد الحردان، سيصل خلال أيام إلى القطاع، لبدء صرف دفعة جديدة من المنحة المالية لمئة ألف أسرة فقيرة بواقع 100 دولار لكلّ منها، بعدما وصل أمس وفد طبي قطري لإجراء 24 عملية زراعة قوقعة سمعية للأطفال.
إلى ذلك، توغلت جرافات عسكرية إسرائيلية شرقي مدينة دير البلح (وسط) قرب بوابة «كيسوفيم» العسكرية، وأجرت عمليات تجريف خاصة، فيما أبلغت مصادر عبرية بانفجار بالونات في سماء «غلاف غزة».