رغم الحديث عن «جمعة هدوء» في قطاع غزة، لم يلغِ الفلسطينيون قرارهم مواصلة «مسيرات العودة»، مع خوضهم الجمعة الـ 42 على التوالي، على أن يكون التظاهر بمسافة متوسطة عن السياج. مع ذلك، استشهدت الأربعينية أمل مصطفى أبو سلطان (الترامسي) وأصيب آخرون بالرصاص الحي والاختناق بالغاز جراء اعتداء قوات العدو الإسرائيلي على المشاركين في مسيرات العودة شرق محافظات القطاع. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن «السيّدة أبو سلطان، من سكان حي الشيخ رضوان في غزة، استشهدت جرّاء إصابتها برصاصة مباشرة في الرأس أطلقها جنود الاحتلال شرق المدينة»، مشيراً إلى أن حصيلة الإصابات بلغت 25، من بينها إصابة لصحافيَّين ومسعف.

ترافق ذلك مع تصعيد ميداني، إذ قصف العدو مساء أمس نقطة رصد للمقاومة وأرضاً زراعية شرق القطاع، كما قصفت طائرة مُسيّرة بصاروخ واحد أرضاً أخرى بجوار نقطة رصد للمقاومة شرق خانيونس (جنوب القطاع)، من دون إبلاغ عن إصابات. جراء هذا، نقلت الإذاعة الإسرائيلية «ريشت كان» أن العديد من مستوطني «غلاف غزة» قرروا المبيت في الملاجئ هذه الليلة (فجر اليوم) خوفاً من رد المقاومة. أما في الضفة المحتلة، فأصيب مواطن برصاص قوات العدو بذريعة محاولته تنفيذ طعن على مدخل إحدى المستوطنات في الخليل جنوب الضفة، فيما وصفت الصحة الفلسطينية جروحه بالخطيرة.
على الصعيد السياسي، قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية، إن الوفد الأمني المصري ناقش مع الحركة ثلاثة ملفات هي: «التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية وما تستوجبه من إنهاء الانقسام، والحالة الوطنية في غزة، وتفاهمات كسر الحصار التي ترعاها جهات عدة». وأوضح الحية، في حوار متلفز، أمس، أن الوفد نقل موقف الاحتلال وفحواه أنه «جادّ في تنفيذ التفاهمات»، كما وعد بأن معبر رفح لن يُغلق. وفي وقت لاحق، غادر وفد «المخابرات العامة» عبر حاجز «بيت حانون ـــ إيريز»، ليكمل لقاءاته مع رام الله.