كشفت وسائل إعلام عبرية (القناة الـ 12، وصحيفة إسرائيل اليوم، وشركة الأخبار الإسرائيلية) عن أن ليبرمان، وأناستاسيادس، اتفقا، اليوم، على إنشاء رصيف بحري على الشواطئ القبرصية لنقل البضائع إلى قطاع غزة. أمّا المقابل، فهو تسليم حركة «حماس» الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب «القسام» (الجناح العسكري للحركة).

وبحسب ما نُقل عن مصادر رافقت ليبرمان في زيارته لقبرص، فإن الأخير «حصل على موافقة أوليّة من الرئيس القبرصي». والمقترح المتأخر لإنقاذ غزة من أزمتها الإنسانية الصعبة ليس جديداً؛ حيث طُرح في السابق، من دون أي أفق لتطبيقه. لكن توقيته بدا لافتاً في ظل المحاولات الإسرائيلية للتوصل إلى صيغة لتخفيف حدّة الوضع الإنساني المتأزم في القطاع، والتي تفجرت أخيراً على هيئة تظاهرات أسبوعية على الشريط الفاصل، وقد باتت تقلق إسرائيل.
وفي السياق، قالت المصادر إنه «سيُشكل طاقم عمل إسرائيلياً متخصصاً، من أجل التنسيق مع الجانب القبرصي، وفي غضون ثلاثة أشهر سيعلن عن الرصيف البحري المخصص لغزة». كذلك يشترط الاقتراح الإسرائيلي أن يتضمّن الممر أو الرصيف البحري آلية مراقبة إسرائيلية في الموانئ القبرصية لضمان «عدم استغلاله من قبل حماس لاستيراد الأسلحة أو مواد قد تمكّنها من تطوير أسلحة محلية الصنع». وأكدت هذه المصادر أن الاقتراح يأتي إلى جانب حزمة مزايا مفاجئة تقترحها إسرائيل تفادياً لتفجر الأوضاع الأمنية، وستكون هذه الحزمة مشترطة بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى الحركة».
وفيما لم توضح المصادر آليات عمل الممر، قالت إنه فور الانتهاء من إعداد المقترح «سنتوجه مباشرة إلى المواطنين في غزة، من فوق رؤوس قادة حماس... سنوضح للغزيين، هذا هو عرضنا، اقبلوه أو ارفضوه».