سوليدير: الصورة خاطئة


نشرت جريدة «الأخبار» في الصفحة 10 من عددها الصادر يوم الأربعاء في 27 تموز 2011 مقالاً يتناول البيانات المالية لشركة سوليدير، وأظهرها بصورة خاطئة متحدثاً عن اختلال توازن الشركة، وهو ما يخالف الحقيقة والواقع. لذلك يهمّنا توضيح ما يأتي:
ـــ إن سوليدير تعتمد الشفافية المطلقة في إعداد بياناتها المالية وتقاريرها السنوية، وهي لم تتخلف يوماً عن إعلانها، ويؤسفها لجوء كاتب المقال إلى سرد حقائق مجتزأة وإبرازها بصورة سلبية، وإلى إخفاء العديد من الحقائق الإيجابية الأخرى.
ـــــ إن سيولة الشركة كانت ولا تزال في مستوى جيد جداً، أما المديونية البالغة 470 مليون دولار، فهي عبارة عن تسهيلات مصرفية وقروض قصيرة الأجل ونسبتها متدنية جداً مقارنة مع قيمة الأموال الخاصة، ومقارنة مع نسب مديونية كبار الشركات العقارية في المنطقة، فهذه المديونية تساوي تقريباً قيمة السندات المحررة لمصلحة الشركة، والتي تستحق جميعها مع الفوائد المترتبة عليها في تواريخ محددة.
ـــــ إن الوضع المالي للشركة متين جداً، لا سيما أن قيمة موجوداتها وأصولها من أراض وممتلكات عقارية وأبنية واستثمارات تفوق بأضعاف موجباتها، وذلك وفق التخمينات المتحفظة، كما أن الشركة قامت بتوزيع أنصبة أرباح على مساهميها، وحتى الآن تجاوزت قيمتها مليار دولار، وهذا ما ينفي ادعاء اختلال التوازن، بل يثبت متانة الشركة وعافيتها المالية.
ـــــ يسهب المقال في التركيز على زيادة المصاريف العمومية بنسبة 56%، ويتجاهل كلياً زيادة إيرادات الإيجارات السنوية الثابتة بنسبة 50%. علماً بأن معظم المصاريف العمومية تعود إلى إطلاق أسواق بيروت وما رافقه من مصاريف مختلفة، وكذلك نمو محفظة الشركة من الأملاك المبنية...
ــــ إن موضوع شركة سوليدير حسب نظامها هو إعادة إعمار وترتيب وتطوير منطقة وسط بيروت، وكذلك استثمار ما تراه مناسباً من هذه العقارات، ويأتي انخراطها في تطوير وإنشاء مشاريع ذات طابع سياحي في وسط بيروت في هذا الإطار.
نبيـل راشـد
المسؤول الإعلامي والعلاقات العامة


المحرر: إن ما تدّعيه سوليدير من متانة مالية تدحضه الوقائع الواردة في التقرير المالي عن 2010. فالإيضاح الرقم 26 عن بيان التدفقات النقدية يشير إلى أن عجزها النقدي بلغ في 2009 نحو 125 مليون دولار أما في 2010 فبلغ 309.7 ملايين دولار.
أيضاً، تزعم الشركة بأن موضوعها هو «إعادة إعمار وترتيب وتطوير منطقة وسط بيروت»، وتضيف: «كذلك استثمار ما تراه مناسباً من هذه العقارات». في الواقع إن القانون 117 كان واضحاً ولم يأت في المادة الثالثة منه، التي تتحدث عن موضوع الشركة، على ذكر أي كلمة تشير إلى وجود «استثمار ما تراه مناسباً»... ربما اعتادت الشركة إخضاع القانون لخدمة مصالحها.

■ ■ ■

آثار عدلون

ردّاً على ما ورد في المقالة المنشورة في جريدة «الأخبار» في 15/7/2011 تحت عنوان «870 مخالفة سكنيّة تدفن أوّل سكن للإنسان في عدلون»، يهمّ المديرية العامة للآثار توضيح الآتي:
بالنسبة إلى مفاتيح مغارة البزاز، فهي المقفلة امام الزائرين حمايةً للطبقات الأثرية. وخلافاً لما ورد في أوّل المقالة، فإنّ مفتاح المغارة موجود بحوزة المديرية العامة للآثار في صيدا ولم يتمّ خلع الباب قطعياً.
بالنسبة إلى التعديات:
ورد في المقالة أن التعديات هي على موقع المديرية العامة للآثار، ويجدر التصحيح بأن هذه الأخيرة استملكت فقط عقارين في تلك المنطقة مساحتهما نحو 1850م2 وليست 140 الف م2. والتعديات التي بدأت منذ أواخر الستينيات حالت دون استكمال الاستملاكات في عدلون. ونشير الى أنّه لا يمكن أن تحصر 870 مخالفة في هذه المساحة. علماً أن ما تبقى من مساحة الموقع الأثري يمتدّ على عقارات مجاورة يشغلها حالياً العديد من الفلسطينيين واللبنانيين، وبالتالي يتعذّر في الوقت الحاضر إجراء أيّ أعمال على الموقع أو حتى تحضير مشروع استملاك وتنفيذه.
كما وأنه أثناء موجة التعديات على أملاك الدولة اللبنانية والمشاعات، خاصةً في منطقة الجنوب، وضعت المديرية العامة للآثار تقريراً بنتيجة الكشف على موقعي عدلون والصرفند الأثريين (كتاب رقم 2239 تاريخ 14/5/2011) وأشارت فيه الى التعديات الحاصلة على الموقعين وأرسلت كتاباً الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي (كتاب رقم 2508 تاريخ 27/5/2011) تطلب منها إزالة مخالفات البناء، فأجابت هذه الأخيرة بأن الموقعين «يقعان ضمن مناطق مأهولة ذات كثافة سكانية، الأمر الذي يجعل عملية الإزالة صعبة نظراً للإمكانات المتوفرة» (كتاب رقم 3056 تاريخ 28/6/2011).
كما اجرت المديرية العامة للآثار اتصالاً برئيس بلدية عدلون، سميح وهبة، الذي أفاد بأن البلدية لا يمكنها القيام بأي شيء حيال كل المخالفات، خصوصاً في ظلّ الأوضاع السائدة.
بالنسبة إلى إدارة الموقع:
- إن الآثاريّين التابعين للمديرية العامة للآثار، يقومون بكشوفات ميدانية وبتفقّد المواقع الأثرية دورياً، مع العلم بأنّهم يتعرَّضون دائماً للتهديد من قبل المخالفين، ويُمنعون أحياناً من أخذ الصور الفوتوغرافية أو حتى الوصول الى المواقع الأثرية.
مع الاشارة الى ان وزارة الثقافة ـــــ المديرية العامة للآثار لن تتأخر في التواصل مع الجهات المعنية في عدلون لتنظيم حملة اعلامية للإضاءة على موقع البلدة التاريخي والأثري.
المديريّة العامّة للآثار ــ المكتب الإعلامي