ورد في عدد صحيفتكم الصادر اليوم (أمس) الأربعاء 13 تموز 2011 خبر بعنوان «نتائج الماليّة العامّة حتى أيار: التزوير متواصل ـــــ 678 مليون دولار سدّدها اللبنانيون ولم تحتسبها وزارة المال في الإيرادات»، ذكر فيه أن وزارة المال «تعمد الى عدم احتساب العائدات التي جبتها وزارة الاتصالات فعلياً في الايرادات العامّة التي تعلنها شهرياً». ووصف الخبر البيانات الشهرية التي تصدرها الوزارة عن وضع المالية العامة بأنها «خادعة»، زاعماً أن بيانات الوزارة حتى شهر أيار انطوت على «تزوير موصوف».

وتوضيحاً لذلك، تودّ الوزارة أن تذكّر بأن الايرادات تحتسب على أساس نقدي، ولا يمكن بالتالي ادراج أي مبلغ من ضمن الايرادات، ما لم يكن حوّل الى الوزارة.
بناءً على ذلك، ونظراً الى أن سنة 2011 لم تنته بعد، ولم يتم بالتالي تحويل فوائض ايرادات الاتصالات للسنة المذكورة الى حساب الخزينة، لا يمكن ادراج هذه المبالغ ضمن حساب الايرادات.
وتؤكد الوزارة أن عدم احتساب هذا المبلغ ضمن الايرادات يستند فقط الى الأصول المحاسبية المتبعة، ولا يخفي أية «اهداف مبيّتة»، كما تستنتج صحيفتكم، ولا يهدف اطلاقاً الى «ممارسة الضغط السياسي»، كما جاء في الخبر.
المكتب الإعلامي في وزارة المال

المحرر: ربما فات كاتب هذا الرد أن «الأخبار» علّقت على بيان وزّعته وزارة المال عبر وسائل الإعلام، أي إنه مخصص لإعلام الجمهور بأوضاع المالية العامّة حتى نهاية شهر أيار الماضي، وبالتالي فإن إغفال معطيات اساسية ومهمّة في هذا البيان، كإيرادات الاتصالات التي بلغت نحو 1000 مليار ليرة في الاشهر الخمسة الاولى من العام الجاري، يؤدّي الى اعطاء صورة خادعة عن قيمة الايرادات المحققة فعلياً، وهذا السلوك لا يمكن تصنيفه الا في خانة التزوير وتضليل الرأي العام، ولا سيما ان البيان المذكور لم يتضمن أي ايضاحات حول ايرادات الاتصالات، وتعامل معها كأنها غير محققة وغير موجودة، ليخلص الى نتائج كاذبة في تقدير قيمة العجز المالي الاجمالي ونسبته الى النفقات وقيمة الفائض الاولي، وهنا تكمن المسألة الاهم، اذ إن صدور بيان رسمي عن وزارة المال يتضمن تقديرات خاطئة يدفع البعض الى تبنّي مواقف قد تبدو خاطئة أيضاً!
إن تلطّي وزارة المال وراء ما تسمّيه «الحساب على أساس نقدي»، لا يعفيها من المسؤولية المترتبة عليها من جرّاء اشاعة مؤشرات مالية مغلوطة، ولا سيما لجهة انعكاساتها السلبية على الاسواق والنقد الوطني والثقة بالاقتصاد.