بلدات لا مزارع


نحن أهالي البلدات المجاورة لبكفيا (حملايا وعين الخروبة والمياسة والسفيلة ودير شمرا وأبو ميزان ووادي شاهين وزغرين وعين التفاحة وشويا وشرين والجوار)، نأسف لان تقع جريدة «الأخبار » التي نقدر، في خطأ أساسي ولو غير مقصود، بتسمية بلداتنا بمزارع بكفيا، وهي تسمية مهينة لكل ما تزخر به هذه القرى من طاقات وقدرات وخبرات. وإذا كان يحلو لبعض الاقطاعيين إطلاق هذه التسمية علناً، فإننا نربأ بجريدة «الاخبار» التي تعلن انها تنطق باسم المجاهدين والفقراء أن تستخدم هذا التعبير.

ردّ المحرر
«الأخبار» استخدمت مصطلح «المزارع» الشائع في المنطقة، وتعتذر عما إذا كان هذا الاستخدام قد أساء إلى أهالي هذه البلدات والقرى.

■ ■ ■

متري يوضح

نشرت «الأخبار» في أول الشهر الجاري تعليقات حول مسوّدة مشروع شاء غبطة البطريرك أغناطيوس الرابع عرضه على المجمع الأنطاكي. ونظراً الى أن أحد التعليقات خصّني وأرفق بصورة تحت عنوان يوحي بالإثارة، أوضح أنني شاركتُ في عمل اللجنة الاستشارية التي شكلها غبطة البطريرك بناءً على طلبه وليس بمبادرة مني. واجتمعت اللجنة مرات عدة برئاسة البطريرك وحضور مطارنة الأبرشيات في لبنان كافة. وكان البطريرك قد تلقّى اقتراحات عدة تتضمن صيغاً للعمل الأرثوذكسي من أجل دور أكبر في الحياة العامة، فتم درسها والاتفاق على نص مسودة جديدة. وتتضمن المسودة، التي وافق عليها غبطة البطريرك والسادة المطارنة، نصّاً يفصّل المنطلقات والأسباب الموجبة. وهو يبيّن أن الهيئة المقترح إنشاؤها ليست بديلاً من أي هيئة أخرى منصوص عنها في القانون الكنسي الأنطاكي، وأنها تعمل داخل الكنيسة وتحت رئاسة البطريرك ومعه المطارنة، وأنها تظهر التنوّع داخل الجماعة الأرثوذكسية في لبنان، وأن مهمتها محددة في تعزيز مشاركة الأرثوذكس في الحياة العامة ولا صلاحية لها في تمثيلهم والنطق باسمهم وإدارة شؤونهم.
والمسوّدة المذكورة ملك غبطة البطريرك والسادة المطارنة وهي تستحق أن تناقش بجدية. وتحتمل الاختلاف في وجهات النظر. غير أن النقاش انزلق، بلسان البعض أو بأقلامهم، إلى الانفعال والتشكيك والتهويل والإدانة وتكفير الرأي المخالف. وجنح إلى استخدام لغة غريبة لا تستلهم قيم المحبة الإنجيلية بقدر ما تلجأ إلى الإثارة والتهجم والحديث عن الأخطار المحدقة والمؤامرة والنوايا الخبيثة والحلف الجهنمي. ولم يكلّف أصحاب هذه اللغة أنفسهم عناء القراءة الهادئة والمحاورة المنصفة. وهو ما يدعو للأسف ولا يفيد الكنيسة الأرثوذكسية.
طارق متري