تحية


عادتني صرخةُ عبّاسٍ أَنْ غَيِّرْ شكل الأشياءْ،
رُدَّ البئرَ إلى الحقلِ وارْفَعْ من شأنِ الأفياءْ،
عمِّر فوق النهرِ جسوراً واترك للآتي أنباءْ
عن يومٍ يمضي حبّاً وحبوراً، جهداً وعطاءْ،
حدِّث عن «شمسٍ»*، عن «يُسْرٍ»*، عن «نُعمى»، عن «لولا»* و«وفاءْ»*،
عن عمرٍ كالوردِ صَبيحاً، عن ليلى طاردة الذئبِ، عن يُمنى، عن نجوى، عن أمّي، عن أختي، ويح جفوني تلك «سناء»*.
* شهيدات جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية: يسار مروّة، يسرى إسماعيل، إنعام حمزة، لولا عبّود، وفاء نور الدين، سناء محيدلي، وشمسنا الساطعة سهى بشارة.
ابراهيم عياد

■ ■ ■


المدارس في لبنان مسالخ

بدأ العام الدراسي في بعض مدارس لبنان وهمّ البعض الآخر بالبدء قريباً، فيما بدأت معاناة المواطن بالتفاقم نتيجة الدفع والدفع من دون قبض.
في كل عام يتحول شهر ايلول الى شهر للحزن ويدخل الفرح في خريف عمره بعد عطلة صيفية في الجبل او على الساحل، خصوصاً ان الالتزامات تجاه فلذات الأكباد قد دخلت حيز التنفيذ، وهي التزامات متعددة لا تقتصر فقط على الأقساط المدرسية التي تتضاعف في كل سنة عن السنة التي قبلها، بل وتطرأ زيادات داخل السنة نفسها فتغير حسابات أولياء الأمور الذين رصدوا ميزانيتهم على أساس معين ليفاجأوا في منتصف العام الدراسي بأن الأسعار ارتفعت وظهرت التزامات جديدة تثقل كاهلهم وتدفعهم للتفتيش عن مصادر أخرى للدخل قد تكون أحياناً غير شرعية.
فبالاضافة الى الاقساط هناك الكتب التي تتغير من عام الى عام، فلا يعود التلميذ قادراً على شراء كتب مستعملة، وهناك اللباس الموحد للتلاميذ الذي يتغير مع تغير حجم التلميذ او التلميذة.
لقد اصبحت المدارس بالفعل مسالخ تسلخ جلود الاهل الذين يرغبون بأن يكون ابناؤهم من بين الجيل المتعلم، فلا اصحاب المدارس يرأفون بحال أولياء الأمور بعد تحول مدارسهم الى دكاكين للربح، ولا الدولة تنظر بعين المسؤول الى المواطن فتدعم المدارس الرسمية من أجل التوفير على جيوب الآباء والأمهات العاملات.
وسام شدياق