سلاح المقاومة وحارس الأرز


جيد جداً أن يجتمع اللبنانيون معاً لحلّ المعضلات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية الجمة، التي تعتري الوطن والمواطن. ففي الاجتماعات تقارب، وفي التقارب قد تولد السُبُل العديدة الآيلة إلى كسر الجليد وإخماد النيران الناشطة تحت الرماد. انما لسخرية القدر أن يتحول الحديث عن سلاح المقاومة الى مادة تجاذبات بين فريق وآخر، أو إلى مادة توافق بينهما، وهو السلاح الحارس لأرزنا العربي من أطماع أخطر كيان استيطاني دموي توسعي على وجه المستديرة.
وقد سبق لسماحة السيد حسن نصر الله، سيد المقاومة، أن قال لمن تسبب في اندلاع أحداث السابع من أيار عام 2008 في بيروت، وباللّكنة الجنوبية الجميلة، حلّو عِنَا، وعن هذا السلاح الذي ندافع به عن الأرض والعرض. أقول عن ذلك السلاح إنه حارس الأرز الأقوى في وجه أطماع الكيان الصهيوني بلبنان. ألم تكن أمنية ومطلب النبي سليمان يوماً، أن يذهب رجاله إلى لبنان بهدف قطع شجر الأرز، وجلبه إليه لكي يبني هيكلاً من خشبه؟
عندما نتحلى بالوعي الشديد، نعلم أن حزب الله وإيران وروسيا والصين وكوريا الديمقراطية ودول القارة الاميركية ولبنان، ودول تُكوّن المحور الممانع ضد المشروع الأميركي الصهيوني وحلفائه فرنسا وبريطانيا وأردوغان وعرب الخليج أو البترو ـــ دولار، يتصدون لذاك المشروع الساعي إلى السيطرة الأحادية القطب على كامل مفاصل ومقدرات المستديرة جمعاء.
ان هذا المحور هو من حَلّ عمليّاً مكان التفكك السوفياتي.
والمشروع الاميركي الصهيوني أدخل آلاف المسلمين التكفيريين إلى الاراضي السورية عبر الاراضي التركية، بهدف تقسيم سوريا إلى دويلات طائفية، ليتبع ذلك تقسيم لبنان، لذا من حق حزب الله المنضوي في حلف المقاومة والممانعة الدولية والمدعوم منه، أن يقاتل في سوريا مشاريع القضم والضم والنهب والفرز، ومشاريع التنصّت على دول المستديرة وهواتف رؤسائها، ومشاريع التقسيميين بريجنسكي، وكيسينجر، وايزنهاور وجون فوستر دالاس، وأن يقول لها خسئتِ، وأن يقول لأردوغان، الذي يعوم في مياه التواطؤ والتآمر، أدب سيس، مكانك في بيت الياك، ومخطّطاتك في خبر يوك، وأن يقول لعرب الخليج أنا من أدافع عن النفط العربي، لا أنتم أيها الهادفون إلى جعل ثروة أمتنا رزقاً سائباً، تنهبه مشاريع الهمبرغر.
ريمون ميشال هنود