الصيادلة ليسوا تجّاراً


ورد في «الأخبار» (العدد 2139 تاريخ 29/10/2013) تحت عنوان «صحتكم رهينة تجار الأدوية» جملة من الأمور والاستنتاجات الخاطئة أود توضيحها، خصوصاً أنها نقلت عن لساننا:
1 ـ ورد «إن الصيدلي يتولّى تصريف السلعة مثله مثل أي تاجر»، والصحيح أن مهمة الصيدلي الحقيقية هي صرف الأدوية والحد من استعمالها. فالدواء ليس بسلعة والصيدلي ليس بتاجر، وإنْ كان بعض التجار يحاول أن يجعل بعض الصيادلة يقومون بتصريف أصنافه، وهو ما ترفضه الغالبية الساحقة من الصيادلة الذين يحاولون الحفاظ على أصول المهنة ومبادئها.
2 ـ نشير إلى أن العروض المقدمة على الأدوية، والتي أشار إليها المقال لا تشمل جميع الأدوية، بل هناك القليل من الأدوية التي تقدم الشركات العروض عليها خلافاً للقانون. وبالتالي فقد أظهر التقرير وكأن ربح الصيدلي على كل الأدوية هو 65 و70%. والصحيح أن ذلك يشمل فقط الأدوية التي تقوم الشركات بإعطاء العروض عليها، وهي قليلة نسبياً إذا ما قيست بالحجم الكبير لأصناف الأدوية في لبنان والتي يتقاضى الصيدلي جعالته الرسمية عليها وهي 22.5%.
3 ـ ورد أن الصيدلي يخفي أرباحه الفعلية بسبب تلاعب الوكيل بسعر دواء بلد المنشأ، والصحيح أن التاجر هو مَن يخفي حساباته وليس الصيدلي.
4 ـ إن تسعير الدواء هو من صلاحية وزارة الصحة وحدها، وبالتالي لا يملك الصيدلي أية إمكانية لرفع أو خفض السعر، بل هو ملزم بحسب القانون بصرف الأدوية بالسعر المحدد من قبل وزارة الصحة، وحين تقوم الوزارة بخفض سعر دواء معيّن يلتزم الصيدلي فوراً بالسعر المخفض.
5 ـ الأدوية التي تقترب مدة صلاحيتها على الانتهاء ليست من مسؤولية الصيدلي بل هي من مسؤولية المستورد أن يسترجعها بحسب البروتوكول الموقّع بين نقابة المستوردين ونقابة الصيادلة. وهكذا فإن الصيادلة يضطرون في الكثير من الأحيان إلى تلف الأدوية حين تنتهي مدة صلاحيتها نظراً لامتناع بعض الوكلاء عن استرجاعها خلافاً للبروتوكول.
عضو مجلس نقابة الصيادلة
الصيدلي علي صفا