إلى رفيقي




إلى رفيقي وحبيبي ونصفي الآخر
كيف السبيل إلى التوازن بعد الغياب؟
كيف يعيش الإنسان بعد فقدان نصفه؟
مثل إبرة بوصلة فقدت الاتجاه، أدور في مكاني
أشعر بالخواء.
كنت تحتويني بما أنا عليه من إيجابيات وسلبيات
كنت مرجعي بأي سؤال أو أي معلومة أريدها
كنت موسوعة من المعلومات.
إخلاصك للعمل لم يكن له مثيل
كم من إجازة لم تأخذها
كبّدتنا مشاجرات عائلية

وكان جوابك دائماً: لا أستطيع إيقاف معاملات الناس الذين يأتون من المناطق البعيدة
لم تهتمّ يوماً لتعليقاتي الساخرة بأن هؤلاء لن يشيّدوا لك تمثالاً
لأن تفانيك في عملك كان من أجل تسهيل حاجات الناس.
كنت من الموظفين القلائل الذين لا غبار على اسمهم في أدائهم وتفانيهم.
رفيقي وشريكي أبو عادل... ماذا أفعل في حضرة الغياب؟
لا أعلم من أين أبدأ بلملمة أشلائي
ألتفت حولي دوماً، علّني أجدك آتياً من بعيد تمشي على مهل
ما زلت لا أصدّق أنك رحلت
تركتني تائهة في بيتي
أبحث عن نصفي بلا جدوى
أضع عطرك كي أعيدك إلى جانبي
رحلت قبل الأوان يا رفيق دربي
كنت تنتظر التقاعد بعد سنة لكي ترتاح من الضغط الوظيفي
كان أكبر أحلامك أن تكمل حياتك على مهل وفي سكينة
لكن القدر كان أسرع إليكَ من أحلامك
تسلّل الى شرايينك على مهل، إلى أن توقّف قلبك عن الخفقان
هكذا من دون أية مقدمات
خذلني قلبك يا أبا عادل
ما أصعب هذا الفراق وما أصعب الاعتياد عليه!
كسرني غيابك يا صديقي وحبيبي ونصفي الآخر
عواطف السلمان