تحالف الصهيونية والوهابية التكفيرية


بعد مرور هذه الفترة الزمنية الطويلة منذ اندلاع الأزمة المفتعلة في سوريا، أظنّ أن الكثيرين أصبحوا مقتنعين - بقطع النظر عن موقفهم من النظام - بأنّ ما يجري في سوريا ليس إلاّ مؤامرة خارجية نسجتها الصّهيونية العالميّة لإسقاط الدولة السورية في أتون الصّراعات المذهبيّة و الطّائفيّة و العرقيّة كمقدّمة لتفتيتها وشرذمتها إلى كانتونات طائفية صغيرة، وهو ما سيؤدّي إلى تحقيق حلم الدّولة الصهيونية بإعلان يهوديّتها وتهجير فلسطينيّي 48 أوّلاً ثمّ ضمان تفوّقها وريادتها في المنطقة ثانياً، والقضاء على أعدائها اللّدودين الثّلاثة (سوريا وحزب الله وإيران) بضربة واحدة، ومن دون أن تدخل في حرب مدمّرة معهم ثالثاً. هذه الأهداف الثّلاثة لن تتحقق إلا بالقضاء على الدولة السورية العلمانية التي تسود فيها قيمة المواطنة لا المذهب والدين والطائفة. ولعل المضحك المبكي في الأمر - وإن لم يكن غريباً - تماهي هذه الأهداف الصهيونية مع الأهداف الوهابية السعودية، إن قليلاً أو كثيراً. فالسعودية تريد القضاء على حزب الله لأنه يقوض زعامة حلفائها في لبنان كما تظن، وبالتالي يقوّض نفوذها. وتريد القضاء على النفوذ الإيراني في المنطقة الذي حاصر نفوذها وقلّصه، وذلك لن يتحقق إلاّ بالقضاء على حليفي إيران سوريا وحزب الله. كذلك ترغب الدولة السعودية في نشر مذهبها في المنطقة، وذلك لن يتحقق في ظلّ بيئة تعددية متسامحة الجميع فيها مواطنون متساوون. لكن المحزن في الأمر هو تغافل أهل الحكم في السعودية عن أن نجاح مشروع التقسيم في سوريا ستمتد تداعياته إليهم. فوفق الأحلام الصهيونية، يجب القضاء على جميع الدول العربية المركزية الكبرى حتى يضمنوا بقاء كيانهم على المدى البعيد.
سامي حاجي







■ ■ ■

الجنرال

الاستقبال الذي حظي به الجنرال ميشال عون في معلولا كان تاريخياً بكل ما للكلمة من معنى، ومعلولا هذه هي التي قام المصلون في احدى كنائسها بطرد السفيرين الاميركي والفرنسي عند حضورهما المفاجئ الى هذه الكنيسة لمعاداة دولتيهما للدولة السورية.
لذلك استغربنا موقف التيار، وأنا لست في موضع تعليم احد ما يفعل، ولكن كان على التيار الوقوف العلني وبحزمٍ الى جانب سوريا. الموقف المؤيد بفتور ما كنا نرضاه للتيار.. والنقطة الاساسية بالنسبة إلينا ليست المسيحيين في سوريا، بل كل السوريين في سوريا. نعم شعرت بالخيبة من التيار كما شعرت بالخيبة من ايران في الرد على التهديد بضرب سوريا أخيراً.
فهد خليل أبو كلام -
دمشق