المخربطون


تعقيباً على ((وكالة البيع)) المفخخة في الصفحة 14 للكاتب السيد محمد نزال من عدد الاثنين في 2 الجاري ـ لا بد من التذكير والتوضيح تكراراً:
السيارة وجدت وسيلة للنقل ومع تقدم همجية البشرية أضحت أداة للتدمير والقتل.

ورغم مرور ما يقارب أربعين سنة على الحرب في لبنان واستعمال هذه الآلة الجهنمية للقتل على الطرقات والابادة الجماعية ـ ما زالت هذه السيارات مجهولة المالك والعنوان.
بالاضافة الى ضحايا حوادث السيارات عالمياً الكارثة الثانية بعد الحروب وقلبت المعادلة حيث أصبح الآباء يدفنون الأبناء.
ورغم المآسي والكوارث المعلومة التي تسببها السيارات المجهولة ما زلنا مطرحك يا واقف.
سيارات بلا أرقام ـ أرقام مزورة ـ مسلسل أرقام السيارات لا يعد ولا يحصى ـ السيارات المستوردة من الخارج ـ تخرج من المرفأ بالونش إلى كافة الأرجاء ثم تتجول بأرقام تجربة أو لوحات مستنسخة.
هذا مختصر بعض المآسي عن السيارات ـ أما ما يرتبط بها من طريقة التسجيل ورخص القيادة ودور السماسرة والمافيات والتأمين والخبراء والحوادث التي تشغل المحاكم والنيابات العامة وشركات التأمين ـ وعذابات الناس ـ يظهر جلياً ودون أدنى شك أن القيمين على الموضوع برمته لا ينطبق عليهم سوى لقب (المخربطون) ولو كان هناك نية للتصحيح والتصويب لاستجاب القدر والبرنامج التنظيمي جاهز ولا يلزمه اكثر من ساعة للشرح والتوضيح وتطبيقه لا يكلف العناء ولا المصاريف ـ وما استعصى على قوم منال...
محمود عاصي
خبير حوادث وتأمين