المجلس العدلي


أوردت «الأخبار» (27/7/2013) خبراً تحت فقرة «ما قلّ ودلّ» حول جلسة المجلس العدلي التي عقدت بتاريخ 15/7/2013، يهم المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى أن يوضح أن مضمون الخبر المذكور عارٍ عن الصحة لأن المجلس العدلي نظر في جلسته تلك بأربع قضايا، فختم المحاكمة في اثنتين منها وأرجأ المحاكمة في الاثنتين الباقيتين، واحدة بسبب عدم حضور المدعى عليه والأخرى بسبب عدم حضور جميع فرقائها، ولم يبلغ إلى علم رئيس المجلس العدلي منع أي محامٍ وكيل من دخول قصر العدل للدفاع عن أيّ متهم.
المكتب الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى
القاضي ميرنا بيضا

■ ■ ■

التعصّب الديني أفيون قاتل

ما من شاب لبناني في لبنان مجبرٌ على الزواج من فتاة من غير دينه، وما من فتاة مجبرة على هذا أيضاً. قالوا فلتخرج القوات السورية من لبنان، تضمحلّ الطائفية. ربيع الأحمد من عكار أحبّ إنسانة تدعى رُدينة من الشوف. وبغضّ النظر عمّا إذا كان ربيع قد عمد إلى استعمال سلاح الكذب كما يقال عبر تسمية نفسه ربيع أبو ذياب الدرزي، إلا أن ردينة قبلت في النهاية أن يكتب كتابها. إنه عار شديد أن تستمر في لبنان ثقافة دين نخب أول ودين أخي في الوطن نخب ثانٍ حيّة ترزق. إن الخطر في مغامرة إنسان لبناني إلى أي طائفة انتمى في الشوارع والساحات والأزقّة والزواريب بأن دينه درجة «بريمو» ودين سواه درجة «تيرسو»، لا تتمخض عنه سوى الفتن وأفانين العدوات والأحزان. ما ذنب الشاب ربيع الأحمد ليلقى الأذى الشديد الحاد؟ نعم لقد تمادى العهر الطائفي، ويا خوفي أن تصل الأمور بنا إلى درجة تجعلنا نصل إلى الوقت الذي سيجعلنا نسأل: ما ذنب أطفالنا الرضّع إنْ ولدوا مسيحيين أو مسلمين؟!
هل الأديان تواجدت لحظة ولادة أبينا آدم وأمّنا حواء، أم تواجدت بعد عشرات آلاف السنين من ولادة الإنسان؟ الإنسان وجد قبل الأديان. إن انتفاضة التقدميين بدأت انطلاقاً من انتفاضة نضال وخلود المجيدة، وإني على ثقة تامة بأن أسماء مارون وفاطمة ومحمد وريتا وعلي المنتشرة في لبنان ستتقاطر في المستقبل القريب إلى ساحتَي الشهداء ورياض الصلح لتقيم حفلات زفاف بعضها على بعض، لينتج عنها بناء عائلات لبنانية عربية لا طائفية. وأقول لروح الفيلسوف العظيم كارل ماركس: لن يسمح المتنوّرون بعد اليوم بأن يبقى التعصّب الديني أفيون الشعب اللبناني.
ريمون ميشال هنود