عدوان لم يورّط القوات


بعد التحية، وعطفاً على تقرير الكاتبة رولا إبراهيم تحت عنوان: «عدوان ورّط القوات في لعبة الرقص عـلى الهاوية»، يهمّ الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية لفت الرأي العام إلى مجموعة حقائق دامغة منعاً لتضليله؛ لأن ما ورد في التقرير المذكور حمل مغالطات وتجنياً على الحقيقة، بقدر ما عكس محاولة غير موفّقة لإثارة البلبلة لدى جمهور القوات وحلفائها وعلى الساحة المسيحية:
أولاً، إن حزب «القوات اللبنانية» مؤسسة تَتخذ القراراتِ فيها الهيئةُ التنفيذية التي يرأسها رئيس الحزب، الذي يشرف على تنفيذ القرارات المتخذة، وبالتالي إن نائب رئيس الحزب، النائب جورج عدوان وعضو الهيئة التنفيذية، كان في ما يتعلق بملف الانتخابات ينفذ قرارات الهيئة التنفيذية، ويعود إليها في أدق التفاصيل، ما يدحض كل تأويل أو تحليل.
ثانياً، إن القوات اللبنانية كانت أول المبادرين إلى التأييد المبدئي للمشروع الأرثوذكسي، شرط أن يحظى بالتوافق الوطني، وإلا فالبحث عن أي قانون آخر غير الستين يكفل صحة التمثيل المسيحي. ولو كانت القوات اللبنانية تريد ابتزاز تيار المستقبل بانتزاع عدد من المقاعد النيابية منه، لكانت قد وافقت على إجراء الانتخابات وفق قانون الستين، ولما اختارت الحوار الصعب والمضني مع حليفها الأساسي حتى اللحظة الأخيرة بغية الوصول إلى اتفاق على مشروع القانون المختلط، وهو مشروعها بامتياز الذي نجحت في إقناع المستقبل به، وليس العكس كما تحاول الكاتبة الإيحاء في التقرير، وقد اقتنع الحليف، كما الحزب التقدمي الاشتراكي.
ثالثاً، إن حزب الكتائب كان في قلب الاتصالات والمشاورات، وقد أُطلع يوماً بيوم على كل التفاصيل والتطورات لإبداء الرأي والنقاش فيها.
رابعاً، إن الإصرار على العودة إلى كلام المطران سمير مظلوم هو الخيانة بعينها للحقيقة، فقد ردّ البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بنحو واضح، ولو ضمناً، على نائبه العام برفض التخوين والاتهام وتحميل مسؤولية ما آل إليه حوار بكركي في قانون الانتخاب لأي طرف، وهو - أي البطريرك - الذي كان يوضَع في كل الأجواء والتطورات حول مسار الحوار في شأن قانون الانتخاب.
أما في ما يتعلق بمواقف المطران مظلوم، فقد توضحت كل الأمور خلال الاجتماع الذي عقد غداة عودة البطريرك الراعي من سفره، والذي عقد مع رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع والنائب جورج عدوان والنائب أنطوان زهرا.
القوات اللبنانية
الدائرة الإعلامية