أميركا وسيف المقاومة


يمكننا تشبيه المرحلة الراهنة بحقبة ثمانينيات القرن الماضي لناحية الأحداث والتطورات السياسية التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط والتي يمكن الإشارة الى التالي منها:
1- أسقطت إسرائيل العديد من المقاتلات الجوية السورية في معركة واحدة بعد اجتياحها للبنان عام 1982 ما عُدّ نكسة للسلاح الجوي السوري، ومن بعدها وصل أندروبوف القوي الى سدة رئاسة الاتحاد السوفياتي، فطلب السوريون من السوفيات مدّهم بطائرات مقاتلة حديثة، وكان الرد الروسي: هل تريدونها مع الطيارين؟ ومن المفيد الإشارة الى المواجهة الروسية الإسرائيلية التي ظهرت (أ) من خلال الدعم الإسرائيلي الفني والعسكري لجورجيا خلال الحرب الأخيرة (ب) من خلال أجهزة التنصت الإسرائيلية التي عثر عليها أخيراً والتي تستهدف الأسطول الروسي الذي يمشط بحر المتوسط ذهاباً وإيابا (ت) من خلال تحميل إسرائيل روسيا مسؤولية إرسال طائرة تجسّس بدون طيار أخيراً.
2- تفجيرا قوات المظليين الفرنسيين والمارينز الأميركيين عام 1983 اللذين ألحقا خسارة فادحة بهذه القوات، ما دفع حلف الأطلسي الى الانسحاب من الوحول اللبنانية. وهذان الحادثان يدفعان هذا الحلف الى إعادة حساباته في حال قرر التدخل في سوريا بذريعة الأسلحة الكيميائية أو تسليم أسلحة نوعية كاسرة للتوازن للمقاومة.
3- التفجير الذي استهدف الإمام الراحل محمد حسين فضل الله والذي أدى إلى قتل وجرح المئات من المصلين في بئر العبد. هذا التفجير موّله وخطط له سفير سابق في أميركا/مدير أمني خليجي حالي تم توكيله حالياً بإدارة الحرب على محور المقاومة.
إن تقويم إسرائيل وحلفائها من العرب لحقبة الثمانينيات خرج بأن مخالب المقاومة تجرح، مع تناسيهم أنه حالياً بات للمقاومة سيف تقطع به يد ورجل كل من تسوّل له نفسه العبث بحقوقها التاريخية والجغرافية وتلك المكتسبة منها.
علي محيدله