معايرة الوزير


نشرت جريدتكم على صفحتها الأخيرة (العدد ١٩٩٨ الخميس ٩ أيار ٢٠١٣) تقريرا موقّعا من بيار ابي صعب تحت عنوان «وصوب الشرق أبحرت مهرجانات بيت الدين». وكان لافتا ان النسخة الالكترونية جاءت مختلفة عن النسخة الورقية، وتتضمن اساءة مباشرة إلى وزير السياحة فادي عبّود، لذلك نرجو نشر رد المكتب الاعلامي عملاً بالمادتين 6 و7 من قانون المطبوعات، كما يلي:
- إن الاصرار على ترويج صفة «وزير الحمص» على وزير السياحة لا يليق بجريدة كجريدة «الأخبار»، بل يتناقض مع ما تروّجه من مبادىء وقيم، فهذا الاصرار يهدف الى معايرة الوزير فادي عبّود بصناعته للحمص، كأن صناعة الحمص عيب، او يهدف الى تبخيس عمله على فضح محاولات العدو الاسرائيلي لقرصنة «صحن الحمص بالطحينة» وتسجيله صنفاً من اصناف «المطبخ الاسرائيلي»، وهذا امر خطير، ليس لكون الحمص عنصرا اساسيا من المطبخ اللبناني ـــ الشامي او المتوسطي (بما في ذلك فلسطين)، بل لكونه يأتي في اطار عمليات التهويد ومحاولة نسف الذاكرة والتراث بهدف تأكيد تاريخية كيان «إسرائيل».
- إن «النقد» واجب على الصحافة، لكن هل يمكن لجريدة «الأخبار» وكاتب التقرير ان يدلا على القيمة التي تضيفها صفة «وزير الحمص» على نقد المؤتمر الصحافي المخصص للاعلان عن برنامج مهرجانات بيت الدين؟ هل صفة «وزير الحمّص» تلتقي مع الدفاع عن الثقافة في وجه مقولة «لبنان أكتر بلد معولم بالعالم»، التي سيترجمها المستشرقون بيننا الى مصطلح Cosmopolitan؟ طبعا هذه الأسئلة لا تهّم الكاتب اصلا، الذي وصف المؤتمر الصحافي بـ«سيرك»، وجزم بأن الناس لديهم مشاغل أخرى غير «تمسّك لبنان برسالته الحضاريّة»... ماذا لو وصفنا تقريره بالهامشي؟ هل كان ذلك سيرفع مستوى النقد والسجال؟ ام كل ذلك سيكون دليلاً على الانحطاط والإسفاف والتستر وراء «صفات» هزلية لاخفاء النقص في المعرفة وافتقاد الحجّة.
اننا نكنّ كل الاحترام للصحافة والصحافيين، لكن المعيب فعلا هو ان يتلطى بعض الصحافيين وراء اسلوب التجريح الشخصي، بدلاً من النقد العلمي المطلوب بشدّة، اليس ذلك دليلاً على الخواء الذي نعانيه؟
المكتب الإعلامي
لوزير السياحة فادي عبّود