أين المساءلة؟


ما يحدث في بلدنا الحبيب لبنان هو ممنهج ومبرمج على وقع الوضع العربي والإقليمي. منذ مدة طويلة طالبت من خلال منبركم الكريم بمحاسبة النائب المحرض خالد الضاهر ورفيقه المرعبي لوضوح تحاملهم على المؤسسة العسكرية، والنائب عقاب صقر لتعاطيه تجارة الدم واستباحة دماء اللبنانيين وغيرهم، وإلى الآن لم يتم حتى مساءلتهم إضافة الى اعتماد الخطاب الطائفي التحريضي ضد الطرف الآخر. لمَ، وما الغاية من سكوت الدولة وأجهزتها عن هذا الوضع؟ أقوال رئيس بلدية عرسال متناقضة، فلمَ لا يسأل هو ومن يقف وراءه؟ لمَ السكوت عن الاشخاص وعدم قول الكلام الصريح؟ أيريدها النائب الضاهر فتنة شيعية سنّية حتى يستريح ومن وراءه. لن تحدث، لأن لدى الطائفة السنّية الكريمة كمّ كبير من الشيوخ الشرفاء ورجال السياسة المحترمين الذين لا يبيعون بلدهم بالمال والتبعية، وكذلك لدى كل الطوائف اللبنانية الكريمة مخزون من العقلاء والشرفاء، وليس فيها من يحمل البغضاء والحقد أمثال النائب الضاهر وأشكاله. وإني ومن خلال منبركم الكريم أرفع الصوت عالياً بمحاكمة ومساءلة كل من تخوّله نفسه سبّ وقدح الجيش أو السعي الى إحداث الفتنة في بلدنا الطيب وجرّه ومحاكمته ورفع الغطاء والحصانة عنه. وفي الأخير، رحم الله شهداء الجيش، فهم أولادنا وأهلنا، إن كانوا من الشمال أو البقاع أو الجنوب أو أي بقعة من لبنان.
عمر فخر الدين

■ ■ ■

للضرب بيد من حديد

نهيب ونؤيد موقف قائد الجيش بالقصاص من كل شخص قد تعدّى على أبناء الوطن. ومهما كان الموقف السياسي من هذه القضية يجب ألا تمر دون إنزال أشد العقاب بمن تطاول على سياج الوطن وقتل أبناءه بدم بارد. تضاربت الروايات بشأن ما حصل، ولكن الثابت أن ما تعرض له الجيش هو مجزرة عن سابق تصور وتصميم. هناك في عرسال من حاول تأليف الروايات واختلاق الأعذار، محاولاً التعمية لتغطية أبشع جريمة ارتكبت بحق الجيش وكرامة الوطن. أضف إلى ذلك بعض الأصوات التي تعالت مدافعة عن القتلة والمجرمين وتبرعت بإعطاء الموضوع أبعاداً من هنا وهناك. كل هذا لا يجب أن تتوقف عنده قيادة الجيش، وعليها أن تضرب بيد من حديد وليس بقطع اليد فقط والألسنة، بل بقطع دابر الفتنة أينما وجدت وفي كل مكان حفاظاً على لبنان.
فيصل باشا ــ برلين