صدم هذا المقال (1) العديد من قراء «الأخبار»، وخاصة في البيئة المسيحية، وهذا أمر طبيعي، كما قرأت مقالي ناهض حتر ومقال جان عزيز اللاحق وهذا أمر طبيعي.

لا شك أن تهجير المسيحيين من الموصل وكراكوش وبعض بلدات سهل نينوى على يد «داعش» كما تهجير غيرهم من الأزيديين والشيعة (إن نجوا) والسنة الرافضين لأيديولوجيا وسلطة داعش لأمر يصدم النفوس والعقول.

فعلى مدار عقود قليلة، جرى تهجير 75% من مسيحيي العراق، وذلك كنتيجة للسياسات الغربية – الإسرائيلية في العراق، ودعم الجماعات التكفيرية من قبل هذين الطرفين، إضافة الى جهات خليجية باسم «مناصرة أهل السنة» في العراق.
ومن الواضح أن تهجير المسيحيين في العراق يخدم الاستراتيجية الإسرائيلية الهادفة الى تفتيت المنطقة وإفراغها من العنصر المسيحي، كما فعلت في فلسطين التاريخية منذ 1948. وكما سعت إلى فعله في لبنان بعد 1983 و1985.
لكن هذه السياسات الأميركية الإسرائيلية ليست جديدة. فمنذ عام 1974 وعندما لمس كيسنجر وزير الخارجية الأميركية آنذاك أن السلطة اللبنانية ذات الأرجحية المارونية لم تكن قادرة على استقباله في بيروت واستقبلته في قاعدة رياق العسكرية الجوية، ولم تعد قادرة على ضبط الانفلاش المسلح الفلسطيني في لبنان، عندئذ اتجهت السياسة الأميركية تدريجاً، بعد اندلاع الحرب في لبنان عام 1975، الى سياسة تنحو باتجاه تحجيم دور المسيحيين ووجودهم وإنشاء سلطة ذات أرجحية سنية موالية لمنظمة التحرير العرفاتية. وتكون كذلك قد ضبطت «الكفاح المسلح الفلسطيني» في لبنان وزواريبه وحيّدته عملياً عن مكافحة الصهيونية في إطار السياسة الكيسنجرية الآيلة إلى فصل المسارات العربية الإسرائيلية الى مسارات مصرية ـــ إسرائيلية (وقد نجحت في اتفاقية كامب ديڤيد) وسورية ـــ إسرائيلية (لم تنجح في الوصول الى اتفاقية سلام، بل بقيت في إطار فك الاشبتاك) وأردنية ـــ إسرائيلية (توجت باتفاقية وادي عربة). وهذا ما يفسر على الصعيد اللبناني مغزى اقتراح الموفد الأميركي «دين براون» عام 1976 للقادة المسيحيين المتحالفين آنذاك في إطار الجبهة اللبنانية بنقل مسيحيي لبنان بالبواخر من لبنان وإسكانهم في جزيرة «الأمير إدوارد» الكندية.


إذا هُجّر مسيحيون
في الداخل السوري فقد هُجّر مسلمون بأعداد
أكبر بكثير

وقد رفضت القيادات المسيحية الاقتراح وطردت دين براون. وجرى ذلك بالتزامن مع ما سمي «حرب الجبل»، حيث شرع تحالف مسلح واسع (مكون من القوى المسلحة الفلسطينية الموالية لعرفات وكذلك قوى «يسارية» وإسلامية لبنانية موالية لعرفات أيضاً، وعلى رأسها كمال جنبلاط ومدعومة إقليمياً من نظام السادات الساعي الى اتفاقية فصل جديدة مع إسرائيل) بالهجوم على المناطق المسيحية في غربي بيروت وسعى الى إسقاط مقاومة «الجبل المسيحي» في أقضية المتن وكسروان خاصة للوصول الى تطويق «بيروت الشرقية» المسيحية وإخضاع المسيحيين عسكرياً وتركيب دولة ذات أرجحية سنية موالية للسلطة العرفاتية. وفي هذه الفترة، لم تطلق رصاصة واحدة على إسرائيل، كما حصل فعلياً طوال عام 1976 من المناطق المتاخمة لإسرائيل والتي كان يسيطر عليها التحالف المذكور. فشلت هذه المحاولة على كل الجبهات، باستثناء غرب بيروت (معركة «الأوتيلات») بسبب الصمود المسيحي ودعم السلطات السورية للمسيحيين. وقد استشعرت السلطات السورية بخطر البرنامج المصري ـــ العرفاتي عليها، وكانت التحالفات قد تبدلت بين النظام السوري والقيادات المسيحية من الصدام الى التحالف. وبقيت السياسة الأميركية في لبنان في هذا المنحى تجاه المسيحيين حتى الآن، باستثناء مرحلة قصيرة في مطلع الثمانينيات. وقد أدى ذلك الى اتفاق الطائف وتهميش الدور المسيحي في الدولة اللبنانية ابتداءً من 1989. والأمر مشابه بعد اندلاع القتال في سوريا عام 2011 وعرض الرئيس الفرنسي ساركوزي على البطريرك الراعي هجرة مسيحيي الشرق الى أوروبا لإرضاء حاجات أوروبا الى مهاجرين قابلين للهضم والاندماج، وحاجات إسرائيل إلى نقاء إسلامي لمحيطها العربي لدعم مشروع دولتها اليهودية النقية وإرضاء لقسم كبير من القوى التكفيرية (المتحالفة موضوعياً مع الغرب وإسرائيل) وذلك على حساب مسيحيي الشرق وأقليات مشرقية أخرى الذين لا وزن يحسب لهم في حسابات الغرب.
هذا جانب مهم جداً من الصورة وهي نصف (أو أكثر) من الكوب الفارغ. ولكنْ هناك جانب آخر من الصورة لا بد من النظر إليه، ويمكن أن ننظر إليه في عدد من دولنا العربية المشرقية:
ــ في مصر: خلال أربعين سنة تحصل الاعتداءات على الأقباط وكنائسهم ومؤسساتهم وأشخاصهم، ابتداءً من مطلع عهد السادات، الذي أفلت العقال للجماعات الإسلامية المتطرفة لاستخدامها لمحاربة الناصريين واليساريين. وقد استفادت هذه الجماعات لممارسة ضغوط على المسيحيين المصريين في المدن والقرى والمؤسسات وحرق كنائس ومهاجمة الأشخاص والقيام بحملات ومنع الأقباط من الحصول على حقوق متساوية كمواطنين.
ثم بدأ الشارع القبطي يتحرك، وساهم مساهمة مميزة في حركة الانتفاضات التي ساهمت في إطاحة حكم حسني مبارك. وقد تحرر الأقباط من العزوفية التي ميزتهم منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، وذلك رغم القمع الوحشي الذي استهدفهم (حادثة ماسبيرو وغيرها) بأشخاصهم وكنائسهم ومؤسساتهم.
كما ساهم الجمهور القبطي في الحركات الجماهيرية لمقاومة محاولة مرسي «أخونة» مصر، ومن ثم إطاحة مرسي ونظامه الوليد.
هكذا توقف تدهور وضع الأقباط الذي ابتدأ في منتصف القرن الماضي، ولمسنا بداية حصولهم على جزء من حقوقهم المشروعة ومشاركتهم في السلطة على الصعيد الرمز والواقع. وذلك من خلال الدستور الجديد (على شوائبه) وعلى صعيد توجهات الحكم بعد سقوط سلطة مرسي الإخوانية، نتيجة موقف أكثرية الجمهور المصري (بما فيه المكون القبطي) وقواته المسلحة.
ــ في سوريا: منذ 2011 لا شك أن العديد من الكنائس والأديرة والمراكز الدينية المسيحية من أسقفية وغيرها قد دمرت وأحرقت ودنست. كما أن العديد من الكهنة قد قتلوا، وراهبات وأساقفة خطفوا.
وبموازاة ذلك، أحرقت أعداد أكبر من الجوامع الإسلامية السنية والمزارات المقدسة الإسلامية من عدة مذاهب ونبشت ودنست قبور أولياء وقتل رجال دين مسلمون سنّة منهم بمراتب عالية،
وإذا تم تهجير مسيحيين في الداخل السوري وإلى خارج سوريا، فقد تم تهجير مسلمون بأعداد أكبر بكثير.
ــ في لبنان: استعاد المسيحيون المبادرة في مقاومة تهميشهم ابتداءً من مطلع تسعينيات القرن الماضي. وكان للبطريركية المارونية دور تعبوي في هذا المجال ابتداءً من 1991، وكذلك «الحركة العونية» التي لم تكن قد انتظمت في إطار «التيار الوطني الحر»، وكذلك «القوات اللبنانية». وقد شكلت هذه القوى الثلاث وقوى مسيحية أخرى في ما بعد أساس نهضة سياسية مسيحية هدفت الى مواجهة وصاية النظام السوري على الدولة اللبنانية وتهميش المسيحيين فيها، كما إلى العودة الى السيادة والاستقلال والحرية والمشاركة. وجرت هذه المواجهة رغم نفي واعتقال القيادات السياسية (ميشال عون وأمين الجميل وسمير جعجع) والاعتقالات والقمع الممنهج في صفوف مناضليهم. وقد ساهم تحرير معظم الجنوب من قبل المقاومة التي خاضها حزب الله، في عامي 1999 و2000، في سحب حجة تبريرية لبقاء الوصاية السورية: أي موازنة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وخطره على «خاصرة سوريا الرخوة». وبعد انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005 الذي كان للجمهور المسيحي دور بارز في تحقيقه بكل مكوناته (وخاصة بمكونه العوني) بعدما انضم إليه المكون الجنبلاطي، وثم متأخراً المكون «الحريري». بعد ذلك، جرى الانقلاب على التيار الأساسي في الحركة السيادية الاستقلالية أي التيار العوني: من خلال السعي الى ثني العماد عون عن العودة الى لبنان وعزله عن التحالفات الانتخابية من خلال التحالف الرباعي (تيار المستقبل، الحزب التقدمي الاشتراكي، حركة أمل وحزب الله). هكذا ورغم جور القانون الانتخابي، قانون الـ 2000 المفبرك من قبل اللواء غازي كنعان والرئيس رفيق الحريري، ولصالح الأخير، استطاع التيار الوطني الحر والكتلة العونية وحلفاؤها كسب عدد كبير من المقاعد في البرلمان، محققين «التسونامي» الذي خشيه وليد جنبلاط. كذلك جرى عزل تكتل التغيير والإصلاح ومكونه الرئيسي التيار الوطني الحر عن الحكومة (رغم تمثيله لـ 70% من الرأي العام المسيحي آنذاك). هكذا تحقق استمرار تهميش المسيحيين في السلطة التنفيذية إضافة الى ذلك. وأمام استمرار وتصاعد الهجمة السياسية لتيار المستقبل وحلفائه المدعومين غربياً على حزب الله ومقاومته، وخطر اندلاع صراع سني شيعي سيئ العواقب، جرى تقارب بين التيار الوطني الحر وحزب الله أدى الى توقيع «وثيقة التفاهم» بين زعيميه في كنيسة مار مخايل (على خطوط التماس القديمة في ضاحية بيروت الجنوبية) في 6 شباط 2006، تضمنت الوثيقة أهم نقاط الاتفاق بين الفريقين في مجالات السيادة والاستقلال وسيادة القانون، وبناء الدولة، وحل المشاكل المتبقية من مخلفات حروب 1975 ــ 1990، على الصعيد الإنساني والسياسي والأمني. وقد أدى هذا الاتفاق الى تحصين السلم الأهلي ومنع الاقتتال السني الشيعي وكذلك الى حماية المسيحيين من أي سلبيات في مناطق السكن المشترك المسيحي _ الشيعي (الجنوب والبقاع وبعض جبل لبنان أساساً)، وأدى هذا الاتفاق الى انفراط «التحالف الرباعي» مع خروج المكونات الشيعية (أمل وحزب الله) منه. هكذا فك الطوق السياسي عن المكون السياسي المسيحي الأهم في لبنان: التيار الوطني الحر وحلفاؤه المسيحيون.
وقد أمن هذا التفاهم ظهر المقاومة أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006، إذ احتضن المسيحيون بقيادة التيار الوطني الحر المهجرين الشيعة من الجنوب، قياماً بواجباتهم الوطنية والإنسانية... وقد تطور موقف أكثرية الجمهور المسيحي باتجاه تأييد المقاومة بقيادة حزب الله ودعمها. وقد أدت التطورات اللاحقة في عامي 2007 و2008، الى تغير المعادلات السياسية ودخول التيار الوطني الحر وتكتل التغيير والإصلاح إلى الحكومات المتتالية بأوزان متنامية، ما خفف من التهميش المسيحي في السلطة.
وبموازاة ذلك، جرى تحسين العلاقات بين التيار الوطني الحر والسلطات السورية عملاً بما كان قد أعلنه العماد عون عامي 1989 و1990 بأنه سيسعى الى أفضل العلاقات مع السلطات السورية بعد خروج الجيش السوري من لبنان. وسعى العماد عون الى تنقية الذاكرة بين الطرفين وإلى إحياء الروابط التاريخية المشرقية بين مسيحيي لبنان ومسيحيي الدول المشرقية الأخرى في سوريا والأردن والعراق ومصر. وقد ساهم ذلك أيضاً في تغيير نظرة مسيحيي لبنان إلى علاقاتهم بالغرب وبالمشرق. فوعوا أكثر وحدة مصيرهم مع المشرق ومع سوريا ومسيحييها، حيث منبع الكنيسة المارونية (بدءاً من شمالي حلب وضفاف العاصي) ووعوا أكثر حقيقية السياسات والمواقف الغربية اللامبالية أمام الإساءات المتنوعة والمتكررة من قبل القوى التكفيرية المدعومة غربياً، بل محاولة الغرب الاستفادة من هذه الإساءات لتسهيل هجرتهم الى الغرب المحتاج الى ديموغرافيا آتية من الخارج، لكنها قادرة على الاندماج في المجتمع الأوروبي.
وفي لبنان أيضاً، ومع بدايات الهجمات على مسيحيي العراق في منتصف العقد الأول من هذا القرن، شرعت تحركات من العلمانيين المسيحيين وخاصة أعضاء وقيادات الروابط المسيحية للتضامن مع مسيحيي العراق ومساعدتهم مادياً ومعنوياً وسياسياً: كذلك تحرك الأساقفة والبطاركة المسيحيين في لبنان للتضامن والمساعدة وجرت حملات إعلامية ومالية ولو محدودة لترجمة هذا التضامن عملياً. وكذلك جرت زيارات الى العراق. لكن الذي يحصل الآن مع «داعش» للمسيحيين في شمال العراق دفع التحرك على الصعيد الرسمي في الدولة، وأخذ مجلس الوزراء اللبناني موقفاً من المجريات. كذلك تحركت وزارة الخارجية اللبنانية باتجاه مجلس الأمن والجامعة العربية. كما زار وزير الخارجية والمغتربين بغداد وأربيل، حيث اتصل بالسلطات الحكومية والكنسية والتقى تجمعات من النازحين الى إربيل للتعبير عن تضامن لبنان معهم وحثهم على البقاء والصمود في العراق وطنهم. كذلك زار العراق وفد كنسي لبناني مؤلف من قيادات الكنائس الشرقية الموجودة في لبنان برئاسة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي واجتمع بالسلطات السياسية والكنسية في أربيل وبتجمعات النازحين لحثهم على الصمود وعدم الهجرة. كل هذه التطورات الجديدة نسبياً لم تكن موجودة عندما بدأت مأساة المسيحيين العراقيين بعد 2003. وهي تعكس تطوراً إيجابياً لدعم مسيحيي العراق وتثبيتهم ضد الموجة التكفيرية التهجيرية.
أما في العراق، فقد انعكست مأساة المسيحيين والأزيديين وكذلك مأساة الشبك والتركمان والشيعة والسنة غير القابلين بحكم «داعش» في الموصل، ولأول مرة، كان لهذه المأساة صدى في البرلمان العراقي. وزاد الوعي بأن تهجير المسيحيين الآن ليس حملة معزولة، بل جزء من عملية تدمير الدولة العراقية والمجتمع العراقي والجيش العراقي وتفتيتهم. ونشاهد ردود الفعل السياسية (حل مشكلة رئاسة مجلس الوزراء) والعسكرية (الحملة المتنامية للقوات الكردية والقوات العراقية المركزية على قوات داعش، وكذلك الضربات الأميركية عليها، كما تزويد الجيش العراقي بطيارات روسية واستعادة العراق للطيارات العراقية العسكرية التي كانت في إيران). كل ذلك يصب في مصلحة صمود المسيحيين العراقيين في أرضهم وعدم تهجيرهم.
على الصعيد الدولي: نرى أن الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية بدأت تتحرك انطلاقاً من لمسها أضرار وليدها ووليد حلفائها في المنطقة «داعش» على مصالحها. فبدأت الولايات المتحدة بقصف قوات «داعش»، لإبعادها عن إقليم كردستان وربما مناطق أخرى تعتبرها حيوية لها. كما صرح الرئيس أوباما، بعد ذبح الصحافي الأميركي المخطوف من قبل «داعشي» بريطاني، بأن «داعش» هو «سرطان» ليس له مكان في عالم القرن الواحد والعشرين ويجب اقتلاعه. والموقف البريطاني مشابه ويركز على خطر داعش على الأمن الداخلي الإنكليزي، إذ إن مئات من التكفيريين البريطانيين يقاتلون في العراق وسوريا ويخشى من عودتهم الى بريطانيا التي اتخذت تدابير لمنع غيرهم من السفر الى سوريا والعراق ومراقبتهم. كذلك سحبت هولندا الجنسية من الهولنديين الذين يقاتلون مع القوى التكفيرية.
كل هذا أدى الى قرار مجلس الأمن الخاص بمنع التمويل والتموين عن «داعش» والذي يشكل رغم التباسه خطوة الى الأمام للمجتمع الدولي تخدم حماية المسيحيين والمكونات الأخرى للمجتمع العراقي والمجتمعات العربية الأخرى من عواقب الإرهاب التكفيري.

خلاصة

هذه الوقائع التي عرضناها، وخاصة بالجانب الإيجابي ولو المحدود للتطورات في مصر وسوريا ولبنان والعراق وعلى الصعيد الدولي، هي فقط للدلالة على أن هناك قسماً ولو صغيراً من الكوب المسيحي المشرقي ملآن. ويجب البناء على ذلك للمستقبل. فالمسيحيون من المفروض أن يكونوا رسل الرجاء الى جانب كونهم رسل إيمان ومحبة.
* اقتصادي ومؤرخ لبناني
(1ــ تعليق على مقال جان عزيز، «الأخبار»، 19 آب 2014، العدد 2371، «لا مسيحيون في الشرق: القرار الرسمي والأمر مقضي»)