نواب يمثلوننا لا يمثلون علينا


لم يخطر يوماً على بال اللبنانيين، وأهالي الأشرفية تحديداً وغالبيتهم من المستأجرين، أنّ من ينتخبون ويؤيدون سيرتدون عليهم في مجلس النواب ويقرون قانوناً جديداً للإيجارات لرميهم في الشارع، وهم الذين لا قدرة لهم على تحمل استئجار أو تملك بيوت أخرى.
ولم يخطر في بالهم أن يتحول النواب إلى وحوش كاسرة، هدفهم تحرير أملاكهم، وقد أصبحوا من كبار المالكين، ورمي ناخبيهم المستأجرين في الطريق بواسطة قانون لا عدالة فيه يهدف إلى تهجير مواطنيهم من مدينة بيروت تحديداً.

إن تحرير قوانين الإيجارات لا يكون برمي 800 ألف مواطن لبناني من قبل دولة تحتضن النازحين والهاربين وتنشئ لهم المخيمات وتقدم لهم المساعدات.
إعادة حقوق المالكين تمرّ حتماً بممر إلزامي، هو سياسة سكانية مطّردة لا ترمي ثلث سكان لبنان دون ملجأ يؤويهم. والأغرب هو الوعد بصندوق التعويضات، والأصح أنه صندوق للسرقات والمحسوبيات وشراء الذمم أيام الانتخابات. لذلك، ستكون لنا مواقف أخرى وتصعيد لافت في الشارع. وعليه، نعلن باختصار أننا اتخذنا موقفاً ثابتاً:
ــ لن نترك بيوتنا إلا لقاء تعويض عادل أو شراء منازلنا بقانون أيضاً عادل.
ــــــ لن ننتخب أي نائب أو مرشح صوّتت كتلته إلى جانب هذا القانون ونعدكم بالترجمة الصادقة والحرفية لهذا التعهد.
ــــ نحيّي النواب والكتل الذين عارضوا هذا القانون، وستكون تحيتنا لهم في صناديق الاقتراع.
ــ ندعو الكتل والنواب إلى التعويض عبر إلغاء هذا القانون، وإلا فسندعوهم منذ الآن إلى عدم طرق أبوابنا في الانتخابات المقبلة.
من الآن وصاعداً نريد نواباً مستأجرين فقراء مثلنا ولن نقبل بنواب يمثلون علينا ولا يمثلوننا.
ميشال جبور
عضو المكتب السياسي الكتائبي سابقاً