لم تعد قضية النازحين السوريين في لبنان مجرّد قضية لجوء، وإلا لكانت «حُلَّت سريعاً» ربطاً بما تفعله الدول التي تستقبل لاجئين أو نازحين عادةً. هي الآن أكبر من ذلك بكثير، ويمكن اعتبارها من دون مبالغة أخطر مشكلة تواجه النظام السياسي في لبنان منذ تشكّله في بداية العشرينيات من القرن الماضي. هذا النظام كان وظيفياً منذ البداية وأنشئ لحماية الامتيازات الفرنسية التي أصبحت مهدّدة في سوريا بعد اندلاع الثورة السورية الكبرى (هذه كانت ثورة بالفعل) في عام 1925. بالطبع حصلت انتفاضات عديدة ضدّ الفرنسيين في لبنان (انتفاضة أدهم خنجر مثلاً) ولكنها لم تفلح في تشكيل عامل ضغط يجبر الاحتلال على الخروج من دون تفاهمات معيّنة مع الطبقة السياسية التابعة له.


هكذا، بقي النظام السياسي كما هو تقريباً، ولم تحدث فيه أيّة تعديلات تواكب مرحلة «الاستقلال» عام 1943. ظلّ الاقتصاد أيضاً مرتبطاً بنخبة لا تعتقد بإمكان إدخال إصلاحات على نظام الخدمات الذي تقوم عليه الجمهورية الوليدة. كانت السوق حينها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذا القطاع (المصارف والعقارات والسياحة و... الخ)، ولم يكن استيعاب اليد العاملة اللبنانية على سلّم أولويات الحكم حينها، وهو ما سيدفع هذه الفئات لاحقاً إلى الخروج على النظام والانتفاض طلباً لحصّة كبرى من «الإنتاج». في هذا الوقت كانت القطاعات المنتجة في الاقتصاد (الزراعة تحديداً)، وهي قليلة عموماً، تعتمد اعتماداً كلياً على العمالة السورية التي لم يستوعبها اقتصاد البلد الجار، وظلّت على الدوام تشكّل معضلة لنظامه السياسي في مرحلتيه «الرأسمالية» و»الاشتراكية». وعلى عكس النظام في سوريا استفاد لبنان من هذا «الفائض البشري»، وبقي نظامه السياسي محافظاً على بنيته الاستغلالية بفضل هذه «الاستعاضة» التي لا تكلّفه شيئاً عملياً، وتقطع الطريق في الوقت ذاته على الفئات المهمًشة اللبنانية المطالبة بالإصلاح والعدالة في توزيع الثروة.

الحرب الأهلية بوصفها فرصة ضائعة

قبل تحوّلها إلى حرب بين النظام والفئات اللبنانية المهمّشة كانت انتفاضات عمّال غندور وصيادي السمك ومعهما الاحتجاجات الطلابية في بيروت والمناطق تعبيراً عن الانسداد الذي وصل إليه النظام السياسي في لبنان. فبعد الطفرة النفطية في أوائل السبعينيات من القرن الماضي انتقلت مهمّة الوساطة الوظيفية بين اقتصادات المنطقة إلى دول الخليج، ولم يعد النظام قادراً بفعل هذا التطوّر على تلبية الاحتياجات التي أُنشأ على أساسها، ما جعله عاجزاً حتى عن تشغيل القطاعات التي تخصّه وتدرّ عليه الدخل والفوائض اللازمة لبقائه. تسبّب هذا الأمر بأزمة اقتصادية وأدّى إلى انخفاض في سعر العملة اللبنانية (كان الدولار يساوي قبل الحرب ليرتين أو ثلاثة) التي كانت تعتمد في «ثباتها» على العوامل الاقتصادية المرتبطة بقطاع الخدمات حصراً. انهارت العملة لاحقاً بفعل تطوّرات الحرب ولكن الأزمة الفعلية لم تنشأ معها،

لبنان من دون دور اقتصادي
وظيفي «لا يساوي شيئاً» تماماً
مثل دول الخليج


لا بل يمكن القول إنّ الحرب كانت سبباً «لتلافي الأزمة» وإعادة إنتاج النظام على قواعد مختلفة قليلاً. في ذلك الوقت بدت الحرب هي الحلّ الوحيد لتفادي انهيار «النظام الإقليمي» الذي يعتمد على الريع وغسيل الأموال عبر البنوك (كلّنا يتذكر أزمة بنك انترا عام 1967)، وهو ما يفسّر التلاقي بين أطراف لا يجمعها شيء في السياسة والتحالفات الإقليمية. من هنا بدا النظام في سوريا مستفيداً هو الآخر من الحرب، فقد كان يعاني باستمرار من مشكلة العمالة الفائضة ولم يجد أيّ حكم قام بعد الاستقلال حلّا لها خارج دائرة إخراجها من السوق المحلّية ثمّ الاستفادة لاحقاً من العوائد التي تأتي بها. هذه الحالة جعلته يرتبط بعلاقة «تخادم» مع الرأسماليين في لبنان، فهم أصحاب المصلحة الأولى في استمرار النظام الذي يحلّ له مشكلة العمالة، ولا يسمح في الوقت ذاته بتحويلها إلى كتلة اجتماعية مطالبة بحقوقها كما كانت تفعل الحركة الوطنية مع قواعدها. وقد وصلت هذه العلاقة إلى ذروتها بعد انتهاء الحرب وتوقيع اتفاق الطائف الذي أوكَل إلى سوريا عمليّاً مهمّة إدارة الحكم الجديد ــ القديم.

الوصاية وإدارة التناقضات الطبقية

بعد انتهاء الحرب أخذت معالم «النظام الجديد» تظهر تدريجياً، فهو كان نتاج تسوية سياسية تسمح لكلّ الأطراف بالعمل في لبنان لقاء تركه - أي النظام - يفعل بالاقتصاد ما يشاء. كان هذا هو المضمون الفعلي للحريرية السياسية التي وعدت اللبنانيين بالازدهار والبحبوحة الاقتصادية كما لم يفعل أحد قبلها. استفاد رفيق الحريري من الدمار الذي طاول البنى التحتية الأساسية في لبنان (وخصوصاً في العاصمة بيروت) لكي يعيد تنظيم «العلاقة الاقتصادية» بين سوريا ولبنان. حافظ بهذا المعنى على هامش الربح الخاصّ بأصحاب الرساميل من المستثمرين وكبار الملّاك عبر استيعاب عمالة رخيصة لا يحقّ لها المطالبة بحقوق ومكتسبات، مستعيناً بالحكم هنا الذي لم يعد يسمح بظهور تعبيرات مطلبية تدافع عن حقوقها وتعترض على عملية الاعمار القائمة. نتذكّر في هذا السياق تحطيم النقابات وجعلها ملحَقة بالسياسيين وأصحاب الرساميل، وكذا مرسوم «التجنيس» الذي كان يستهدف بالدرجة الأولى الطبقة العاملة اللبنانية لمنعها من الدفاع عن نفسها ضدّ عملية «الاستعاضة». هذه الأخيرة كما أوضح شربل نحاس في تصريحات أدلى بها - قبل أيام - لجريدة «الأخبار» لا تنظّم العمالة المزدوجة وإنما تلغي إحداها لمصلحة الأخرى، وبالتالي تخلق «تناقضاً» يحرص على استمراره النظام اللبناني بين اليد العاملة السورية ونظيرتها اللبنانية. أثناء حكم الوصاية كان التناقض محكوماً بسقف الوجود السوري العسكري والسياسي في لبنان، وحين تحصل خروقات وتظهر إلى العلن تعبيرات معينة «مندّدة بالعمالة السورية» (غالباً ما كانت الطبقة الوسطى في أوساط اليمين اللبناني هي التي تتظاهر وهذا لا يعكس في الحقيقة الصورة الفعلية للتناقضات الطبقية الموجودة حينها) كانت تقمع بشدّة، وأحياناً يجد هذا القمع «قبولاً شعبياً» في بعض الأوساط اللبنانية على اعتبار أنها تعبيرات عنصرية في النهاية، فهي لا تطاول السلطة السياسية السورية والعسكرية فقط وإنما أيضاً المواطنين السوريين العاملين في لبنان. كان من الطبيعي أن ينعكس هذا المنع على «الثقافة الشعبية» في لبنان، فحين لا يُسمح لشرائح معيّنة بالتعبير عن نفسها (حتى لو كان التعبير عنصرياً) يصبح الأمر أسوأ من ذي قبل، وبالتالي يستفيد النظام من تأليب اللبنانيين على السوريين خارج إطار الصراع الجاري على الثروة. أصلاً لا مانع لديه - أي النظام - من التنفيس عن الغضب طالما أنه يبقى في إطار معيّن، بل على العكس يصبح هذا الإطار الصُوري هو الخيار الوحيد المتاح أمامه لتفادي الاحتجاجات الفعلية ضدّ سياساته الاقتصادية، وهذا بالضبط ما كان يجمعه بسلطة الوصاية التي أدارت المرحلة.

أثر «العمالة السورية» باقٍ

بعد انتهاء الوصاية وخروج الجيش السوري من لبنان تفاقمت المشكلة أكثر ولم يعد هنالك ما يمنع شرائح بعينها من اللبنانيين من التعرّض للسوريين باستمرار. ترافقت هذه الموجة مع انحسار الطفرة الاقتصادية التي أتت بالحريري الأب إلى الحكم، فأصبحت الكتلة العمّالية السورية في لبنان «من دون عمل» تقريباً، أو لنقل إنها لم تعد تحدث التراكم المطلوب. وتُرجم ذلك عملياً عبر انحسار «الفقاعة العقارية» التي ميّزت حقبة التسعينيات من القرن الماضي وسمحت باستيراد العمالة السورية ضمن شروط متّفق عليها مع نظام الوصاية. انتهاء هذا الدور الاقتصادي ترك السوريين الفقراء في لبنان من دون حماية، وأجبر جزءاً كبيراً منهم على العودة إلى سوريا خوفاً من موجة القتل والاعتداءات التي طاولتهم عقب اغتيال رفيق الحريري وباقي السياسيين من فريق 14 آذار. كان لبنان في هذه الفترة «مستقرّاً اقتصادياً» رغم وطأة الأحداث السياسية، ولكنه في الواقع استقرار شكلي فقط، فالوظيفة التي أعاد الحريري الأب إنتاجها للبلد بعد اتفاق الطائف انتهت بالخروج السوري من لبنان، والأموال الطائلة التي صرفت على الاعمار والعقارات أصبحت مجمّدة في ظلّ التغيّر الذي طاول البنية الطبقية للعمالة. لم تعد دورة رأس المال كما كانت، وهاجر الكثير من أصحاب العقارات الكبرى إلى الخليج أو الغرب، وأصبح الوسط التجاري في بيروت الذي كان درّة تاج الحقبة الحريرية مكاناً مهجوراً لا يستطيع حتى «الأغنياء» ارتياده. لم يحدث هذا بمحض الصدفة، فلبنان من دون دور اقتصادي وظيفي «لا يساوي شيئاً» تماماً مثل دول الخليج، وهذا الدور أصبح معطّلاً في غياب اليد العاملة التي تستقطب الرساميل المحلّية والأجنبية، وتحرّك الدورة الاقتصادية المعتمدة على قطاع الخدمات. وبما أنّ النظام في لبنان لا يستطيع الاستمرار من دون وجود عمالة رخيصة، فقد أعاد استقطابها بعد اتفاق الدوحة عام 2008، ولوحظ في هذه الفترة انخفاض حوادث التعرّض للسوريين في المناطق اللبنانية، مع أنّ حمايتهم لم تعد جزءاً من المنظومة. في الأعوام الثلاثة الفاصلة بين اتفاق الدوحة وبداية الاحتجاجات في سوريا استعادت الدورة الاقتصادية في لبنان عافيتها، وتجدّدت المراهنة على تسوية إقليمية تحفظ للبلد دوراً معقولاً في ظلّ المتغيرات الدولية العاصفة. تأكّدت في هذه الفترة العلاقة الوطيدة بين ازدهار المرافق الخدمية في لبنان وبقاء اليد العاملة السورية فيه، وخصوصاً بعد تخلّي النظام هنا عنها، على اعتبار أنّ وجودها في لبنان يسمح بالاستفادة من عوائدها، ولا يتيح لها العودة بأيّ شكل إلى البلد!

التحوّل الكبير بعد عام 2011

وما حصل بعد ذلك لم يكن متوقّعاً أبداً. فقد عاد جزء من العمّال إلى سوريا للمشاركة في الاحتجاجات العارمة ضدّ السلطة أملاً في حدوث تصحيح ما في الدورة الاقتصادية النهّابة التي كان تستثنيهم من أرباحها وتقذف بهم إلى جوف النظام اللبناني. لكن هذه العودة لم تطل، وسرعان ما شدّوا الرحال مجدداً إلى لبنان بعد الاستماتة التي أبداها النظام في تحطيم البيئات الاجتماعية المنتفضة ضدّه، ومنعها من الوصول إلى حصّتها الفعلية من الثروة (حصلت قيادات المسلّحين على ما يماثل هذه الحصّة لاحقاً من قطر والسعودية، ثم استحوذت عليها بالكامل تماماً كما يفعل النظام، مانعةً الطبقات الشعبية التي ثارت ضدّ السلطة من الحصول على أيّ شيء سوى الفتات). هذه المرّة لم تكن العودة إلى لبنان بغرض العمل فقط، فمن عاد بعد مشاركته بالاحتجاجات وملاحقته أمنياً من جانب السلطة اصطحب عائلته معه، وتحوّل إلى لاجئ يطلب فضلاً عن العمل والمأوى العيش، وهو ما قاد عمليّاً إلى تغيير كبير في البنية الاجتماعية للوجود السوري المدني في لبنان. أصبح وجود العائلات هنا هو الطاغي وازدادت مع حضورهم الأعباء على هذه الشريحة الاجتماعية التي لم تعد تكتفي بعملها وحده، وباتت تعتمد على المساعدات التي توفّرها الأمم المتحدة عبر مؤسّساتها العاملة في لبنان. أسهم ذلك في حدوث «طفرة اقتصادية» مرتبطة باللجوء، و»تدفّقت الأموال» على منظّمات الإغاثة التي تعمل مع اللاجئين والنازحين السوريين، وهذا ما ساعد في توسيع شبكة المستفيدين من المساعدات. لم يعد الفقراء بهذا المعنى وحدهم في الساحة، وازدادت بشكل ملحوظ أعداد السوريين المنتمين إلى الطبقة الوسطى، وهو تغيّر لم يكن ممكناً قبل الأزمة، فالوجود السوري في لبنان كان مرتبطاً بطبيعة النشاط الاقتصادي في سوريا الذي كان يقذف بالفقراء خارجاً ويحافظ على وجود الطبقة الوسطى والأغنياء في الداخل. انتهاء هذه الدورة انعكس سلباً على نمط حياة الطبقة الوسطى ودفع بأعداد متزايدة منها إلى «الانتقال إلى لبنان» إمّا كنازحين أو كعابرين إلى مطاراته في انتظار بطاقة اللجوء إلى أوروبا أو كندا أو... الخ.
هذا الوجود الكثيف لأبناء وبنات الطبقة الوسطى السورية في لبنان أحدث ما يشبه «صدمة ثقافية» «لشرائح واسعة» من اللبنانيين، فالصورة النمطية التي كانوا يتداولونها عن السوريين لم تعد في ظلّ هذا التغيّر تعمل كما يجب، وبالتالي بات فهم ما يحدث «صعباً عليهم» في ظلّ كلّ هذه المتغيرات. وحده النظام كان يعرف ما يجب فعله، فهو بحكم وظيفيّته يستفيد دائماً من المتغيّرات، ويستطيع التأقلم مع أيّ طارئ اقتصادي في سوريا أو جوارها. وفي حالتنا الآن انعكست التدفّقات النقدية تماماً وأصبحت قطاعات السياحة والعقارات والبنوك تعتمد اعتماداً كلياً على السيّاح السوريين والأردنيين والعراقيين من الأغنياء وأبناء الشرائح العليا من الطبقة الوسطى. تراجُع الحضور الخليجي لمصلحة هؤلاء أجبر النظام على تعديل سياساته، فلم يعد الاستثمار في العقارات أولوية بالنسبة إليه، وأصبح الطلب على السياحة والمرافق التجارية الاستهلاكية هو الأساس. بهذا المعنى لم تعد العمالة السورية الرخيصة حاجة ماسّة للاقتصاد اللبناني، أقلّه في المرحلة الحالية، وبات وجودها مرتبطاً بتزايد الطلب على قطاعات معيّنة ومحدودة، أما القطاعات الأخرى التي يتزايد الاتكال عليها حالياً فهي التي تعتمد اعتماداً مباشراً على الرساميل السورية الهاربة من الحرب أو الباحثة عن نمط حياة «لم يعد موجوداً في سوريا». وهو ما يفسّر الاجراءات الجديدة المتّبعة على الحدود بين البلدين، ومعظمها إن لم يكن كلّها محابية للأغنياء وطاردة للفقراء.

خاتمة

والحال أنّ النظام بهذه الإجراءات إنما يفوّت عليه وعلى اللبنانيين «فرصة تاريخية» لإحداث تعديلات في سياساته تتلاءم والمتغيّرات التي طرأت على البنية الطبقية للمجتمعين اللبناني والسوري. فالسوريون الآن والى أن تنتهي الأزمة وتعود الدورة الاقتصادية في سوريا كما كانت (لا أحد يأمل بدوام اعتمادها على النهب طبعاً) أصبحوا «جزءاً لا يتجزّأ» من المجتمع اللبناني، ولم يعودوا فقط مجرّد عمالة موسمية يمكن التلاعب بها والاستفادة منها على حساب الغالبية العظمى من فقراء لبنان. هذه الحقيقة تفرض عليه تعاملاً مختلفاً مع وجود السوريين في لبنان، فهؤلاء سواءً أحببنا الأمر أم كرهناه هم المحرّك الرئيسي «للنموّ» في هذا البلد، والاعتماد عليهم كقوّة عمل لا يجب اعتباره عبئاً على المدى الطويل. ولا أقصد بهذه القوّة الأغنياء وأبناء الطبقة الوسطى، فأولئك الناس سيعودون يوماً ما إلى سوريا تاركين لبنان يتخبّط في أزمته، في حين أنّ الفقراء الذين أوصدت الأبواب في وجوههم، واعتبروا كبش محرقة هذه المرحلة هم وحدهم من يضمن حدوث تراكم اقتصادي فعلي (لا صُوَري كما هي الحال الآن) تستفيد منه مختلف الطبقات في لبنان. النظام نفسه أقرّ بذلك سابقاً، وان لم يفعل مجدّداً عبر اعتماد وسائل أقلّ استغلالاً وأكثر استجابةً للواقع ومتغيّراته فسيصبح وجوده نفسه على المحكّ.
* كاتب سوري