نظافة


نظّمت الجمعيّات الأهليّة منذ قرابة عشرة أيام حملة لتنظيف الشاطئ بما يفوق 72 موقعاً على امتداد الساحل اللّبنانيّ. «حملة الأزرق الكبير»، كما كلّ عام، تسعى إلى حشد الشباب اللّبنانيّ لإشراكه في مسؤوليّة حفظ الشواطئ لما تمثّل من ثروة طبيعيّة يحظى بها لبنان. هذا اليوم الحاشد للقوى البشريّة المختلفة في محاولة لإنقاذ ما بقي من أنشودة السياحة الموسميّة٬ هي نفسها التي تجتمع باقي أيّام السنة في استهلاك كلّ المساحات المتاحة للتخلّص من النفايات. هذا الشعب الذي قاوم الاحتلال وانتصر عليه٬ لا يستطيع الانتصار على طبعٍ زاوله بحكم التعوّد أو عدم الرقابة والمحاسبة. إهمال اعتاد المواطن أن يسكت عليه، لأنّ اللّعبة تبدأ منه وتنتهي به. نفاقٌ يزيد من اقتناعي يوميّاً بأنّ الفساد جزءٌ من تركيبة «ثوابتنا» الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة.
فكيف لنا أن نحاسب كلّ مسؤول عن تورّطه في التخلّص من النفايات السامّة، وتحديداً نفايات المستشفيات التي تصبّ أوساخها «عرضاً» على شاطئ مجانيّ للعموم، والمواطن غافلٌ عن المطالبة بأبسط حقوقه؟
هل من المصادفة أنّ المصانع والشركات تحتلّ مواقع بمحاذاة المرافق العامّة، بينما تبتعد عن أكبر المنتجعات السياحيّة الخاصّة التي يمتلكها أثرى رجال الأعمال؟
ألا تقع المسؤوليّة على حكومتنا الموقّرة في أن تجد حلاً نهائيّاً للترسبات والتسرّبات التي تضخّنا بها معامل ومصانع هم أنفسهم مالكوها؟
كيف لنا أن نسائل وزارة الصحّة ومراقبيها بشأن الأمراض والآفات التي تتكاثر في مياهنا٬ ونحن إن لم نشارك في الجرم نسكت عنه غير آبهين أو ربّما خائفين على لقمة العيش؟
أسئلة راودتني خلال 4 ساعات من تنظيف شاطئ كلّما حفرت في رماله نبتت أسرار مدمّرة لمجتمع يبعد عن «الصحّة» أشواط كثيرة.
4 ساعات، تحصد خلالها وفي مساحة لا تتعدّى 9 أمتار مربّعة، كميّات من الأمصال والمعدّات والأدوية الطبيّة، فضلاً عن أكياس الدماء التي لا يعلم إلاّ الخالق ما تحمله من أمراض وجراثيم.
4 ساعات تمارس فيها واجبك في إنجاح مشروع، ولو بخطوة. و«سوكلين» تعود بك خطوات من حيث أتيت إلى إعادة بناء جبل النفايات في صيدا.
يارا حركة

■ ■ ■

الخيارة ومراد

توضيحاً لما ورد في صحيفتكم الصادرة بتاريخ 21/5/2010 عن زيارة المجلس البلدي في الخيارة للوزير السابق عبد الرحيم مراد، إنّ الزيارة لم تكن لتقديم الدعم السياسي له، بل جاءت لبحث وضع المؤسسات التربوية التي تخضع لنطاق عملنا البلدي.
قاسم محمد مظلوم
(رئيس بلدية الخيارة)