نشرت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، أمس الأحد، تقريراً أفادت فيه بأنّ تطبيق «واتساب» خسر ملايين المستخدمين خلال الأسابيع الأخيرة، بعد إعلانه إطلاق تحديث مثير للجدل يشارك بياناتهم مع شركته الأم فايسبوك. وعلى الرغم من أنّ «واتساب» أرجأ إطلاق هذا التحديث الذي كان مقرّراً أن يبدأ العمل به في 8 شباط (فبراير) المقبل، فإنّ التطبيق شهد «هجرة جماعية» إلى خدمات بديلة يرى المستخدمون أنها أكثر أماناً وخصوصية، مثل «سيغنال» و«تلغرام».

خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر كانون الثاني (يناير) الحالي، حمّل 25 مليون شخص على مستوى العالم تطبيق «تلغرام» على هواتفهم، فيما اكتسب «سيغنال» 7.5 مليون مستخدم جديد، وفقاً لأرقام نشرتها لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان البريطاني. وترجّح بيانات أنّ هذه الأرقام اتجهت إلى «هجر» WhatsApp، في تراجع غير مسبوق في أعداد مستخدمي التطبيق.
وفي المملكة المتحدة على سبيل المثال، هبط «واتساب» في قائمة أكثر التطبيقات تنزيلاً في بداية الشهر الحالي، من المركز الثامن إلى الثالث والعشرين. في المقابل، فإنّ «سيغنال» الذي لم يكن من بين أكثر ألف تطبيق تحميلاً في البلاد، صعد إلى المرتبة الأولى خلال أيام في الشهر ذاته.
في هذا السياق، نقلت «ذا غارديان» عن مديرة السياسة العامة لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في «واتساب»، نيام سويني، قولها: «أعتقد أن الهجرة الجماعية من التطبيق مرتبطة بتحديث شروط الخدمة». وأضافت: «الهدف من التحديث القيام بأمرين: تمكين مجموعة جديدة من الميزات حول رسائل الأعمال، وتقديم توضيحات وتوفير قدر أكبر من الشفافية حول سياسات الشركة الموجودة مسبقاً». وتابعت: «لا توجد تغييرات على مشاركة البيانات مع فيسبوك في أي مكان في العالم».
يأتي ذلك بعدما أعلن «واتساب» عن تأخير إطلاق التحديث المذكور إلى منتصف أيار (مايو) 2021، فيما أكد في بيان أنّ «سياسة الخصوصية الجديدة لا تؤثر على خصوصية رسائلك مع الأصدقاء أو العائلة بأي شكل من الأشكال».