منذ انطلاقته على قناة cbc المصرية، استطاع برنامج «صاحبة السعادة» أن يترك بصمة واضحة في خارطة البرمجة المصرية وحتى العربية. بخلطة ساحرة من أجواء دافئة جمعتها في الأستديو، الى جانب أسلوبها الرشيق وغير المتكلف في الحوار، استطاعت اسعاد يونس أن تدخل ملايين البيوت، وينتظرها كثيرون اسبوعياً، حتى لو انتقلت الى شاشة أخرى، الا وهي dmc، التي تبث برنامجها من على شاشته أخيراً. مجموعة من الضيوف والمشاهير تعاقبوا على هذا البرنامج، وصنعت يونس لكل واحد منهم قصة مختلفة عن المتداول. وبعد كل هذا التاريخ الحافل بالنجاح، أتى إعلان حلقة أمس، من البرنامج على شاكلة مفاجأة لم تكن متوقعة، على الصعيد الجماهيري، لكن بالتأكيد كان مخططاً لها في كواليس ادارة المحطة ومن يدور في فلكها في السياسة.

أمس، تركت اسعاد يونس استديو «صاحبة السعادة»، وتوجهت الى القصر الرئاسي المصري، لملاقاة انتصار، زوجة الرئيس عبد الفتاح السيسي. في البرومو الذي أذيع قبل الحلقة الخاصة، إشادة بالسيسي، وبانجازاته، وتوليفة كلامية تلتها يونس، خلاصتها أن زوجته تملك مفاتيح كل ما نراه على الأرض من انجازات وحب الناس لزوجها، سيما في موضوع «دعمه» للمرأة. إذ وصفت يونس السيسي بأنه الرجل «الجنتلمان المنحاز لينا» أي للنساء. في الحلقة التي امتدت على أكثر من ساعة تلفزيونية، اختلف أداء اسعاد يونس الذي كان يمتزج مع الضيف بكثير من المرح والأريحية، ليتسم بكثير من الوقار، ومحاولة كسر اسئلة تقليدية، لتدخل في أمور شخصية تخص الضيفة الزوجة والأم والجدة. طيلة الحلقة التي تخللها العديد من الصور والفيديوات الترويجية لمشاريع السيسي في المساكن والطرقات، ولنشاطات زوجته في محافل كثيرة تخص المرأة المصرية، كان هناك تركيز على محورية المرأة وتمكينها ودعمها، إن كان في الحقائب الوزارية أو الحصص البرلمانية. كذلك، عرّجت الحلقة على جوانب خاصة تتعلق بمراحل الخطوبة والزواج، والحياة العائلية. طبعاً، اللقاء التلفزيوني الذي يستضيف للمرة الأولى، زوجة رئيس البلاد، عمل الإعلام المصري على الترويج له بقوة. ولا شك في أن اختيار يونس لم يكن عشوائياً، لما تتمتع به من جماهيرية ومكانة في الإعلام المصري والعربي، لتسدل الستارة أمام منعطف أجبرت عليه في هذه الإستضافة التي لا تصب سوى في خانة الترويج لرئيس البلاد وتلميع صورته، بعدما كان شغلها الشاغل التوغل في عوالم الفن وكواليسه واستخراج من الضيف مواقف تظل تتردد أصداؤها ولو بعد حين.