كشفت «هيئة الإذاعة البريطانية»، أمس الخميس، أنها طلبت من موظفيها التزام قواعد جديدة أكثر تشدّداً لجهة انتهاج «الحيادية» على مواقع التواصل الاجتماعي، سعياً منها إلى استعادة صدقيتها التي اهتزت بسبب تعليقات بعض صحافييها عبر هذه المنصات. وأعلنت «بي بي سي» أنّها قد تستغني عن خدمات أيّ من موظفيها أو المتعاملين معها بالقطعة في حال ارتكب مخالفة «جسيمة» لهذه القواعد. وغالباً ما تُتَهَم BBC بالانحياز، سواءً من اليسار أو من اليمين، وخصوصاً في ظل التوتر الذي يرافق قضية «بريكست». في هذا السياق، شدّد المدير الإداري الجديد، تيم ديفي، في رسالة إلكترونية إلى الموظفين على أنّ «الحياد هو الأساس» الذي يجعل تقارير «بي بي سي» مميزة. وأضاف الرجل الذي تسلّم إدارة BBC في الأوّل من أيلول (سبتمبر) الماضي أنّ هذه التوصيات تهدف إلى مساعدة المؤسسة على «تعزيز ثقة الجمهور» بها. ومن أبرز المستهدفين بكلام ديفي نجم كرة القدم السابق، غاري لينيكر، وهو مقدّم البرامج الأعلى أجراً في «بي بي سي». فهو لا يتردّد في التعبير عن آرائه السياسية عبر تويتر وخصوصاً ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كذلك، وُجِهَت انتقادات إلى BBC لعدم مراقبتها تعاون مقدّميها مع جهات خارجية، ومنهم الصحافي جون سوبل الذي يتولى تغطية أخبار أميركا الشمالية، إذ تعرّض العام الفائت لانتقادات لإلقائه خطاباً مدفوع الأجر لصالح شركة «فيليب موريس إنترناشيونال» للتبغ في ميامي. وأوضح ديفي أنّ القواعد الجديدة تفرض على الموظفين إبلاغ الإدارة «ببعض أنواع الأعمال التي يقومون بها خارج BBC».