دعا نقيب الصحافيين المصريين، ضياء رشوان، الضحايا والناجيات من التحرّش الجنسي والاغتصاب، إلى الإبلاغ الفوري عن المتهمين، مؤكداً أنّ النقابة تساندهن وستفعّل القانون في مواجهة أعضائها الذين تثبت عليهم أي وقائع من هذا النوع.

وفي بيان، شدّد رشوان على أنّ «هذه الجرائم تقع تحت طائلة قانون العقوبات الذي أفرد لها عقوبات رادعة، وضاعفها في حال استغلال الجاني لسلطته الوظيفية أو الأسرية أو الدراسية على المجني عليه، وجعل من النيابة العامة جهة الاختصاص الوحيدة القادرة على تحريك الدعاوى بشأنها واتخاذ المسارات القانونية اللازمة من تحقيقات ومحاكمات، بما يفضي إلى توقيع العقوبة القانونية الواجبة على مرتكبيها». ودعا كلّ «الزميلات والزملاء ممن لديهم علم أو أدلة أو شكاوى تخص هذه الجرائم المشينة، إلى سرعة التقدم بما لديهم للنيابة العامة حتى لا يفلت الجناة بما اقترفوه»، مضيفاً أنّ النقابة «ستوفّر عبر جهازها القانوني كل أنواع الدعم والمساندة القانونية لمن سيتقدمون من أعضائها ببلاغاتهم أو بشهاداتهم للنيابة العامة».
موقف النقابة جاء بعدما ضجّت الأوساط الإعلامية المصرية أخيراً بشهادات أربع صحافيات لم يكشفن عن هويتهن، أكدت تعرّض صاحباتها للتحرّش والاعتداء الجنسي من قبل صحافي أشاروا إليه بـ «هـ ع». علماً بأنّ صاحبة الشهادة الأولى كانت قد سرّبت صوراً من محادثات بينها وبين المٌتّهَم، ذات محتوى مليء بالإيحاءات الجنسية. وفي الساعات القليلة الماضية، برزت شهادة خامسة من قبل صحافية سورية تندرج في الإطار نفسه.
من جهته، وعلى الرغم من عدم تسميته صراحةً، لجأ الصحافي الاستقصائي المصري، هشام علّام، إلى فايسبوك للردّ على الاتهامات متوعّداً بالمقاضاة. وفيما نفى علاقته بكل ما تم تداوله، أعلن علّام رفضه «التساهل مع هذه الجرائم، وأدعم أي سيدة تعرّضت لهذه النوعية من الاعتداءات أن تقوم بالإبلاغ فوراً، وأن يكفل لها القانون سرية الإبلاغ كي لا تتعرض للوصم أو التهديد...».
وهدّد الصحافي الذي عمل مدرّباً مع مؤسسات دولية بأنّه «سأقدّم بلاغاً رسمياً» ضد الموقع الذي نشر الاتهامات، و«قائمة بأسماء كل من شارك ضدي بالنشر والتلفيق والطعن والتشهير مقالاً أو تعليقاً أو محادثة على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من منصات النشر».
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه القضية تأتي في إطار فضح جرائم التحرش الجنسي والاغتصاب في مصر، على إثر بروز قضية الطالب أحمد بسام زكي ــ المتهم بالتحرش والاعتداء الجنسي على العشرات ــ إلى الواجهة، فيما تحوّلت الوقائع والشهادات إلى ما يشبه كرة ثلج تكبر معها دائرة فضح المتحرشين والمغتصبين والمسكوت عنه منذ سنوات، في مشهد يحيلنا إلى ما يحدث على صعيد العالم عقب انطلاق حركة MeToo# (أنا أيضاً) التي هزّت هوليوود والأوساط الفنية وغيرها من الميادين.