في قضية تعدّ اختباراً لحرية الإعلام والتعبير في الجزائر، حُكم على الصحافي الجزائري خالد درارني، اليوم الاثنين، بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ لإدانته بتهمة «المساس بالوحدة الوطنية»، في ما وصفته منظمة «مراسلون بلا حدود» بأنه «اضطهاد قضائي».

وبعد صدور الحكم عن محكمة سيدي امحمـد في وسط العاصمة، قال محامي خالد درارني، نور الدين بن يسعد، إنه الحكم «قاسٍ جداً على خالد درارني... فوجئنا».
وحُكم على المتهمَين الآخرين، سمير بلعربي وسليمان حميطوش، وهما ناشطان في الحراك المناهض للسلطات، بالسجن لمدة عامين بينها أربعة أشهر مع النفاذ.
يأتي ذلك بعدما طلبت النيابة خلال المحاكمة في الثالث من آب (أغسطس) الحالي إنزال عقوبة الحبس أربع سنوات بحق درارني (40 سنة)، مدير موقع «قصبة تريبون» ومراسل قناة «تي في 5 موند» الفرنسية ومنظمة «مراسلون بلا حدود» في الجزائر. أما التهمة، فهي «التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية»، عقب تغطيته تظاهرة للحراك المناهض للسلطة الذي هز الجزائر لمدة عام قبل أن يتوقف بسبب جائحة كورونا.
وكان درارني قد وضِع في الحبس المؤقت في سجن القليعة غرب العاصمة في 29 آذار (مارس) 2020 مع بلعربي وحميطوش اللذين أُفرج عنهما مؤقتاً في 2 تموز.
هذه القضية تأتي في وقت تزايدت فيه خلال الأشهر الماضية الملاحقات القضائية والإدانات بحق الصحافيين والمدونين والمعارضين السياسيين والناشطين في الحراك الذي جمّده فيروس كورونا.
وكانت «لجنة حماية الصحافيين» (مقرّها نيويورك) قد دعت السلطات الجزائرية إلى إطلاق سراح خالد درارني فوراً، خصوصاً أنّه «لا دليل على أنه فعل شيئاً آخر غير عمله كصحافي». من ناحيتها، اعتبرت «مراسلون بلا حدود» أنّه «لأمر مروّع وصادم! طلب مدعي عام الجمهورية إنزال عقوبة الحبس أربع سنوات بحق مراسلنا في الجزائر».