مجدداً، ارتفعت في مصر أصوات مطالبة بفرض الرقابة على الفن، وتحديداً الأعمال الدرامية في ظل احتدام المنافسة على الشاشة الصغيرة في شهر الصوم. «إيحاءات لا تليق. تحريض على العنف. زنا المحارم». عبارات استخدمها برلمانيان مصريان في معرض تقدّمهما بطلبَيْ إحاطة لرئاسة مجلس الوزراء ضد المسلسلات الرمضانية «بـ 100 وش» (قصة وسيناريو وحوار أحمد وائل وعمرو الدالي، إخراج كاملة أبو ذكري)، «البرنس» (تأليف وإخراج محمد سامي) و«خيانة عهد» (تأليف أحمد عادل سلطان وأمين جمال، إخراج سامح عبد العزيز).

ولفت النائب نبيل بولس إلى وجود أزمات بشأن عدد من الأعمال ووجود «زيادة في العنف والجرائم» كما في مسلسل «البرنس» الذي يحمل إشارات لـ «زنا المحارم والإدمان وقتل الأشقاء...». وأكد بولس أن أحداث «بـ 100 وش» جاءت محرّضة على «تعلم السرقة وطرق النصب». وربط النائب بين مضمون الأعمال الدرامية و«انتشار العنف داخل المدارس بين الطلاب، وتدني المستوى الثقافي والأخلاقي بين فئات الشباب...».
من ناحيتها، اعتبرت النائبة داليا يوسف أنّ بعض المسلسلات هذا العام «لا تليق بالشهر الكريم»، كونها «تتناول الخيانة والندالة والجريمة والمخدرات»، مشيرة إلى «البرنس» و«خيانة عهد» اللذين اعتبرت أنّ حبكتهما الدرامية «اتجهت في مسار مخالف لدور الفن المصري»، مطالبة بـ «التدخل السريع والعاجل من قبل الجهات المعنية بتنظيم شؤون الإعلام في مصر لمنع مثل هذه الأعمال... وتشديد الرقابة عليها، ومنع الأعمال كافة التي تبث قيماً مغلوطة عن المجتمع وتسعى لانتقاصه...».