أعادت صور الشهيد الطفل قيس أبو رميلة، الذي وجد مرمياً في بركة مياه تجمع للأمطار في القدس المحتلة،الذاكرة الى حادثة احراق الطفل محمد أبو خضير (16 عاماً) عام 2014، على يد مستوطنين صهاينة في القدس أيضاً. تقاطعت الحادثتان ليد اجرامية واحدة اسرائيلية. فقد فُقد أثر الطفل أبو رميلة (8 سنوات) ليلة الجمعة، بعدها كشف عن مكانه، إذ وجد ميتاً تحت لوح خشبي، في تجمع للأمطار في «بيت حنينا» المقدسية. وبعد محاولات مستمرة من الطواقم الطبية لإنقاذه سرعان ما فارق الحياة. وحمّل محافظ «القدس» عدنان غيث الإحتلال الإسرائيلي مسؤولية قتل الطفل أبو رميلة، ليشّيع أمس، في «المسجد الأقصى» وسط حشد جماهيري. حادثة مقتل الطفل المقدسي، ولّدت حالة من الذهول، ومن الأسى بعد معرفة مصيره وتجمّد جسده الطري في مياه الأمطار، وشبهت بحادثة مقتل الطفل أبو خضير الذي قضى حرقاً على يد الإحتلال ومستوطنيه.


صور أبو رميله ملأت السوشال ميديا، سيما في مدرسته. وتوقف كثيرون عند صورة له تعود الى شباط (فبراير) الماضي، عندما ارتدى زي الصحافة وحمل مكرفوناً وآلة تصوير. كان وقتها مبتسماً ينتظر المستقبل والمهنة التي يحب ممارستها عندما يكبر، لكن سرعان ما تحوّل الطفل الصغير الذي ينضح حيوية الى خبر جريمة يرتكبها الإحتلال، وتنشره الصحافة ووكالات الأنباء. أمر أثر في كثير من الناشطين الذي بكوا بحسرة مقتل الطفل المقدسي.