كما جرت العادة في مثل هذا الوقت من كل عام، تعلن «تايم» عن «شخصية العام». مع اقتراب سنة 2019 من نهايتها، وقع اختيار المجلة الأميركية على الناشطة البيئية السويدية غريتا ثانبيرغ. ولفتت المجلة إلى أنّ الصبية البالغة 16 عاماً «نجحت في تحويل المخاوف الغامضة حول الكوكب إلى حركة عالمية تدعو إلى التغيير العالمي». وفي مقال موسّع، تابعت «تايم» موضحة أنّ ثانبيرغ «مراهقة غير اعتيادية، تحوّلت أيقونة لجيل كامل، عندما استدعت الشجاعة للتحدث عن الحقيقة إلى السلطات».

في وقت سابق من العام الحالي، اختيرت غريتا ضمن أربعة فائزين بجائزة Right Livelihood المعروفة أيضاً باسم جائزة «نوبل البديلة». اشتهرت هذه الفتاة بانتقادها لزعماء العالم، وتأكيدها أنّهم لا يتصدون لتغير المناخ، مشددة أخيراً على أنّهم يسعون إلى تلميع صورهم، بدلاً من اتخاذ إجراءات قوية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. وكانت ثانبيرغ قد بدأت احتجاجات فردية أسبوعية أمام البرلمان السويدي قبل حوالي عام، كما أنّها ألهمت ملايين الشباب للنزول إلى الشوارع في أنحاء مختلفة من العالم لمطالبة الحكومات باتخاذ خطوات عملية وفعالة للحد من المخاطر البيئية المحدقة بالأرض.
تجدر الإشارة إلى أنّ عدد «شخصية العام» من «تايم»، هو إصدار سنوي منذ عام 1927، يختار بموجبه محرروها إحدى أبرز الشخصيات ممن كان لها أثر كبير، سيّئاً كان أو جيّداً، خلال السنة المنصرمة. وقد أثارت بعض هذه «الاختيارات» جدلاً كبيراً في الداخل الأميركي، كما تعرضت في السابق للنقد مراراً بسبب تركيزها غالباً على الأميركيين.