حلّ مساء الخميس وتزايدت أعداد المحتجين في شوارع بيروت، قبل أن تمتد التظاهرات المستنكرة للسياسات الحكومية إلى مناطق لم تطلها من قبل. مع بداية التحرّكات في الشارع، كانت «الجديد» وlbci وnbn أوّل الواصلين إلى الأرض، قبل أن تلحق بها mtv و«المنار» في ما بعد، بينما حرصت otv على تزويد المشاهدين بوصفات الـ «تيتا» المُحضّرة «على نار لطيفة» كأنّ شيئاً لم يحدث.

برز مارون ناصيف (lbci) ونعيم برجاوي في البداية في الصفوف الأمامية برفقة المتظاهرين الذين كانوا يجوبون شوارع العاصمة قبل أن يتمركزوا في ساحة رياض الصلح، ونقلا التفاصيل كافة بالتفاصيل كما استصرحا الناس ثم شهدا على حادثة اعتداء مرافقي وزير التربية أكرم شهيّب على المتظاهرين. وعلى الرغم من رصانة أدائه ومهنيته في معظم الأحيان، نال ناصيف نصيبه من إحدى المواطنات التي اعترضت على قوله إنّ المرافقين الذين أطلقوا الرصاص الحي في الهواء «اضطروا» لفعل ذلك إفساحاً في المجال أمام الموكب. وفي مناطق أخرى، نشط غدي بو موسى (الجديد) في المشرّفية وريمي درباس (lbci) على طريق المطار ومحيطه، وغيرهما.

وفي وقت لاحق من الليل، أطلت راشيل كرم من وسط بيروت حيث توّلت تغطية ما يجري، حيث لم تسلم من الانتقادات حول بعض أسئلتها التي وصفت بغير المناسبة. لكنّ حديثها المقتضب مع المتظاهر الذي شتم وزير الاتصالات محمد شقير انتشر على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما ثمّن كثيرون من روّاد السوشال ميديا مواجهتها للقوى الأمنية، خصوصاً عندما قالت: «وطن ما رح نوقّف نصوّر، إنت عمول شغلك ونحنا عم نعمل شغلنا».
في المقابل، نزلت مراسلة mtv جويس عقيقي إلى الشارع مقدّمة رسالات مباشرة تنضح بالطبقية، متقمّصة دور «المعلمّة الصارمة» إلى درجة أنّ بعض المغرّدين دعوها اليوم إلى عدم «نسيان المسطرة بالبيت». حاولت عقيقي غير مرّة الإشارة إلى أنّ التحرّكات الشعبية ليست عفوية بل تجري بتوجيه من جهات ما، لتؤكد مراراً أنّ معاملة القوى الأمنية ودّية مع المتظاهرين. أما أبرز ما تفوّهت به كان قولها إنّ «نوعية الناس» اختلفت بعد منتصف الليل، مستشهدة بكثرة الدراجات النارية! مع العلم بأنّ فريق «قناة المرّ» المؤلّف من جويس عقيقي وكريستيان أبي نادر تعرّض للضرب وتكسير الكاميرا من قبل بعض المعتصمين في وسط بيروت، وفق ما أفادت المحطة.