يلتزم معظم موظفي «استديو فيزيون» الصمت حالياً إزاء احتدام القضية العالقة بين الأب غابريال المرّ وابنه جهاد وابنته كارول من جهة، وميشال وكارل المرّ من جهة أخرى على خلفية ترؤس ميشال مجلس إدارة «استديو فيزيون» (ينتج برامج mtv). برأي هؤلاء، فـ «فيلم آل المرّ سبق أن شاهدناه مراراً وتكراراً». الخميس الماضي، عادت الخلافات بين آل المرّ إلى نقطة الصفر، بعدما أصدرت محكمة البداية في جبل لبنان برئاسة القاضية اليان صابر قراراً بالرجوع عن تجميد رئاسة جهاد غابريال المرّ لمجلس إدارة «استديو فيزيون». بالتالي، عاد جهاد رئيساً لمجلس الادارة، مطيحاً بشقيقه من الكرسي. القرار الجديد كان قد سبقه في نيسان (أبريل) الماضي، اجتماع للجمعية العمومية التي أصدرت قراراً يقضي بتعيين جهاد رئيساً لمجلس إدارة «استديو فيزيون» مكان شقيقه. بالفعل، شغل جهاد المنصب قرابة عشر ساعات فقط بعث خلالها برسائل الكترونية للموظفين يبلغهم فيها بـ«القرار السعيد». لكن جهاد لم يجلس على الكرسي سوى لساعات معدودة قبل أن يستحصل ميشال على قرار من قاضي الأمور المستعجلة يقضي بتجميد قرار الجمعية، ليعود ميشال إلى منصبه كأنّ شيئاً لم يكن. بعد ذلك، هدأت الأمور لأشهر بعدما شهدت خروج خلافات العائلة إلى العلن وتراشقاً غير مسبوق في وسائل الإعلام. إذ خرج غابريال الأب وجهاد في مقابلات على قناتي «الجديد» و lbci (تعتبر الخصم الأكبر لـ mtv) للتحدّث عن المشكلة، واتهام ميشال باستخدام نفوذه السياسي والإعلامي للاستحصال على الاستديو.

الأسبوع الماضي شهد جولة جديدة في المعركة بعدما أصدرت المحكمة قراراً جديداً لصالح جهاد هذه المرة. فقد قررت الرجوع عن القرار الأول وإعادة جهاد إلى الاستديو الذي يصوّر وينتج برامج متنوّعة. في اتصال مع «الأخبار»، يفنّد غابريال الأب القضية العالقة منذ أشهر في المحاكم، مردّداً: «لديّ أربعة أولاد، وليس ولداً واحداً. ميشال يعتبر نفسه الهاً، ويريد كل شيء له وحده. لقد وزّعت الميراث بين أولادي بكل ضمير». وعن القرار القضائي الجديد، يعلّق «صدر الخميس مساء، وتقدّم ميشال صباح الجمعة بطلب استئناف ووقف تنفيذ القرار. حالياً، ننتظر قرار الاستئناف». وعن الخطوة التالية، يجيب: «على ضوء قرار الاستئناف، نعطي جوابنا. أيام قليلة ويصدر القرار. خلال هذه الفترة، جهاد هو رئيس مجلس إدارة «استديو فيزيون». وأمس أبلغنا المصارف التي نتعامل معها أن القرار الأول والأخير يعود لجهاد في جميع الشؤون المالية. كما أبلغنا الموظفين الذين يصل عددهم إلى 500 بأنّ قرار القاضية واضح وصريح حول صلاحيات جهاد في كل الأمور ذات الصلة بالاستديو». ويتابع غابريال شارحاً استراتيجيته المستقبلية: «نحو أسبوعين تقريباً، هي المدة الفاصلة لقبول طلب الاستئناف أو رفضه. قد يكون القرار لصالح جهاد. في حال كان كذلك وأنا متفائل بذلك نحو 90%، سألجأ إلى القرار الحبّي وأطلب من ميشال التعاون معه. في حال وافق، نرحّب بذلك. أما إذا رفض التعاون، فلا مكان له في الاستديو. وفي حال لم يأت قرار الاستئناف لصالحنا، فهناك خطوات كثيرة في القضاء يمكن اللجوء اليها. ستبقى الأمور على حالها، وقد نصعّد الوضع، ولا نطلب عقد جمعيات عمومية لبحث الأعمال في «استديو فيزيون». كما قد نطلب تعيين حارس قضائي على الاستديو. كذلك إنّ المداخيل المالية لـ«استديو فيزيون» قد تختفي». لكن أليس هناك مكان للصلح بين أفراد العائلة الواحدة؟ يردّ غابريال «القاضية اليان جمعتنا مرتين للصلح، ولم يحدث ذلك. ميشال أقوى مني في السياسة والقضاء. يرفع الهاتف ويتحدث مع من يريد من السياسيين لحلّ أزمته». لكن غابريال المرّ لديه سلطة ونفوذ أيضاً؟! يجيب «أنا لا سلطة لديّ بقدره»!
من جهته، لا يزال ميشال المر يلتزم الصمت. في إتصال لـ «الأخبار»، يكتفي بالقول «لا أريد أن أعلّق على الموضوع لأنّ ما يقال غير دقيق. أنتظر حكم القضاء وألتزم الصمت احتراماً لوالدي. لا يمكنني الدخول في سجال معه».
يذكر أن المعركة بين آل المر تتعلق بـ«استديو فيزيون» فقط، لا بقناة mtv التي تتغذى من الاستديو في جميع الانتاجات التي تعرضها. لكن إلى متى سيستمرّ الخلاف بين آل المر؟ وما هي انعكاساته على السوق الاعلاني وسمعة القناة؟ والأهمّ ما سبب هذا التضارب في القرارات القضائية؟