أحدث المقال الذي نشره الموقع الالكتروني لقناة mtv تحت عنوان «قرار سعودي قد يشرّد مئات العائلات ويقضي على مؤسسات إعلامية»، ضجة في الاعلام وبدأت التساؤلات حول المشاريع التي تحضّر لها الشبكة السعودية. تضمن الموضوع الذي نشر صباح الجمعة الماضية ثم أزيل بعد ساعات قليلة، معلومات حول تحضيرات mbc لاطلاق قناة لبنانية مع العلم «أن هذا السوق محدود لا بل إنّ وسائل إعلامية كثيرة تصارع من أجل البقاء، وستكون الخطوة السعوديّة بمثابة الضربة القاضية لها، وستؤدّي حتماً إلى إقفال مؤسسات وتشريد عائلات تعتاش منها». رغم أن المقال الذي لم يوقع بإسم أي صحافي، تضمّن معلومات هجومية ضد السعودية، وغزلية في آن بعد «دعمها للجيش اللبناني...»، إلا أنّه اختفى فجأة عن الموقع من دون أي مبررات. في إتصال «الأخبار» مع قناة mtv تكتّمت الاخيرة حول سبب محو الخبر بطريقة مفاجئة، وإكتفى المصدر بالقول «لا تعليق»! في هذا السياق، تلفت بعض المعلومات لـ«الأخبار» إلى أن mtv أزالت الموضوع بعدما «وصلها عتب من القائمين على mbc لعدم الاتصال بهم والتأكد من صحة الخبر». مع العلم أن العلاقة بين القناتين جيدة، وسبق وتعاونتا معاً بعدما عرضت الشاشة اللبنانية النسخة الاولى من برنامج «ذا فويس كيدز». من جانبه، خرج مازن حايك المتحدث الاعلامي بإسم mbc بتغريدة على صفحته على تويتر، نافياً وجود قناة «mbc لبنان». وأكد حايك أن «فكرة إطلاق منظومة إعلامية متكاملة يعرف ببلاد المشرق العربي مطروحة في قناة mbc وهي لا تعني حصراً إطلاق قناة خاصة بلبنان وحده». كما بات معروفاً، فإن قناة mbc توسّع مشاريعها الاعلامية في الدول العربية كافة، وأطلقت قبل أشهر قناة «mbc العراق» التي تتوجه فيها الى الجمهور هناك عبر شبكة برامج فنية وترفيهية واسعة. كما تابعت الشبكة تمددها عبر «mbc المغرب» وهي أيضاً تخاطب متابعيها هناك عبر حزمة من المشاريع المتنوعة. أما بالنسبة إلى مشاريع mbc المستقبلية، فإنها تفكّر في إطلاق قناة mbc levant التي تتوجه إلى دول سوريا ولبنان والاردن وفلسطين. المشروع قائم حالياً، لكن لم يتم البت فيه بعد أو وضع خطته على سكة التنفيذ. هذه الخطوة بحاجة إلى وقت طويل لتنفيذها. في المقابل، تحافظ mbc على تعاونها مع بيار الضاهر رئيس مجلس إدارة lbci عبر بث جملة مشاريع ومسلسلات بحكم العقد بين الطرفين.

ولكن يبقى السؤال: هل يؤدي التوسّع في قناة mbc إلى كسب جمهور أكبر وأوسع؟ إطلاق هذه القنوات يعود إلى الميزانيات الكبيرة التي يخصّصها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد إستيلائه على الشبكة قبل عامين تقريباً والحصول على أكثر من 60 في المئة من أسهمها بعد إحتجاز مؤسس القناة وليد آل إبراهيم ضمن معتقلي «رايتز كارلتون» الرياض. وبتوجّه من الديوان، أصبحت mbc تنفذ الأوامر لوضع المملكة على خطة القنوات المنافسة للشاشات العربية وربما العالمية، فلجأت القناة إلى التعاقد مع النجوم العرب والخليجيين عبر برامج ترفيهية وفنية. رغم توسّع هذا المخطط، إلا أنه ليس جديداً على القناة السعودية، فقد أطلقت قبل سنوات قناة «mbc مصر» التي تخاطب الجمهور المصري. ولكن تلك الشاشة لم تستطع أن تترك أثراً كبيراً وكادت أن تغلق أبوابها لولا أن سمعة الشاشة على المحكّ. فشلت «mbc مصر» في محاكاة ذوق المشاهد المصري لأسباب عدة، أبرزها عدم معرفة أهواء المتابع لما يملكه الشارع المصري من حساسية ودقة تتداخل فيها العوامل السياسية والاجتماعية.