منحت مجلّة «تايم» الأميركية لقب «شخصيّة العام» لمجموعة من الصحافيين، من بينهم الصحافي السعودي جمال خاشقجي، قالت إنهم اختيروا «لمخاطرتهم الكبيرة في ملاحقة الحقيقة، والسعي من أجل نشر الحقائق، وإن كانت غير كاملة».

عن اختيارها الصحافي المقتول داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، قالت المجلة: إنّ مقتل خاشقجي «عرّى الحقيقة بشأن أميرٍ مبتسم، وغياب القيم في التحالف السعودي - الأميركي، ومحوريّة السؤال الذي قتل خاشقجي من أجله: من ذلك الذي تثق فيه ليروي القصة؟».
إضافة إلى جمال خاشقجي، اختارت المجلة العريقة تكريم الصحافية الفيليبينية ماريا ريسا، محرّرة موقع «فيليبين نيوز»، والصحافيين البورميين من وكالة «رويترز» وا لون وكياو سوي او، اللذين يقبعان حالياً في السجن بعدما أدانتهما حكومة ميانمار في الثالث من أيلول/ سبتمبر بانتهاك قانون الأسرار الرسميّة، وكذلك رئاسة تحرير الصحيفة المحليّة الأميركية «كابيتال غازيت» التي قتل خمسة من أعضائها خلال الهجوم الذي وقع في 28 حزيران/ يونيو في أنابوليس في ولاية ميريلاند.



«الحراس»
بعنوان «الحراس، والحرب على الحقيقة» The Guaridians and the War on Truth، أفردت المجلة لشخصيّة العام أربعة أغلفة منفصلة؛ غلافٌ لخاشقجي، وآخر لموظّفي الصحيفة الأميركية «كابيتال غازيت»، وثالث لصحافيي «رويترز» متمثّلين في صورتين تحملهما زوجتيهما، وغلاف رابع للصحافية الفيلبينية المعروفة بنقدها لسياسات رئيس بلادها.


تعليقاً على اختيار شخصية العام، وهو تقليد تتبعه المجلة منذ عام 1927، قال رئيس تحرير «تايم»، إدوارد فلسنثال: «مثل جميع الهدايا البشرية، تأتي الشجاعة إلينا على مستويات مختلفة، وفي لحظات مختلفة». وأضاف: «هذا العام نحن نختار أربعة صحافيين، ومؤسسة إعلامية، دفعوا ثمناً باهظاً لمواجهة تحديات العصر». وتابع: «هم ممثّلون لكفاح أوسع نطاقاً لعدد لا يحصى من الآخرين حول العالم، حيث أنه حتى 10 كانون الأول/ ديسمبر الجاري (يوم أمس)، قتل ما لا يقل عن 52 صحافياً في 2018، خاطروا بأرواحهم لرواية قصص عصرنا».
وكشفت مجلة «تايم»، أمس، عن قائمتها القصيرة التي ضمّت 10 مرشحين للحصول على لقب العام، بينهم الرئيسان الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، في حين اختفى اسم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من القائمة القصيرة للمنافسين على اللقب، بعدما كان مُدرجاً في القائمة الطويلة في مرحلة الترشيحات المستمرة.